اتفق الجانبان الفلسطيني والاسرائيلي على استئناف التفاوض بينهما في الولايات المتحدة الامريكية بعد عيد الاضحى المبارك لوضع اتفاق اطار لمحادثات التسوية النهائية فيما اكد لبنان انه غير مستعد لضمان امن اسرائيل بعد انسحابها المقرر من جنوبه قبل شهر يوليو المقبل في محاولة لاعادة المسار اللبناني الى الواجهة . واعلن دينس روس المنسق الامريكي لعملية السلام الذي شهد اجتماعا بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك استغرق 75 دقيقة في رام الله امس هو الثاني من نوعه في غضون 24 ساعة احراز تقدم فيما تعقد قمة ثلاثية ستجمع الرئيس المصري حسني مبارك والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء ايهود باراك في مدينة شرم الشيخ المصرية اليوم, ووصف روس المحادثات التي جمعت عرفات وباراك مرتين في رام الله بانها كانت بناءه جدا. وتلا روس بيانا عقب المحادثات التي شارك فيها ديفيد ليفي وزير الخارجية الاسرائيلي قال فيه ان الطرفين اتفقا على التفاوض من اجل حل جميع القضايا المتعلقة بالوضع النهائي بحلول 13 سبتمبر بأسرع وقت ممكن. واوضح المنسق الامريكي في بيانه الذي القاه بحضور رئيسي الوفدين الفلسطيني والاسرائيلي للمفاوضات دكتور صائب عريقات وعوديد عيران (ان الرئيس الامريكي بيل كلينتون ووزيرة الخارجية مادلين اولبرايت يؤكدان ان القضية الفلسطينية هي جوهر الصراع في الشرق الاوسط) . وذكر المبعوث الامريكي ان الزعيمين الفلسطيني والاسرائيلي حققا تقدما على صعيد حل بعض هذه المشكلات ايضا. وكان باراك قال قبل قمته الثانية مع عرفات (نحن على الارجح على وشك تحقيق اختراق في المفاوضات مع الفلسطينيين) . واعلن نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني من جانبه امس ان قمة ثلاثية ستعقد اليوم الخميس في شرم الشيخ بمشاركة الرئيس المصري حسني مبارك والرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الاسرائيلي. واشار المتحدث الى ان هذه القمة تعقد ثمرة لجهود امريكية ومصرية حثيثة بذلت في الاونة الاخيرة بهدف تفعيل المفاوضات على المسار الفلسطيني الاسرائيلي, وسط ترجيح حضور روس هذه القمة. وكانت مصادر مطلعة قالت ان عرفات قبل بمطلب باراك خلال قمة الليلة قبل الماضية تمديد موعد اتفاق اطار الحل النهائي الى مايو المقبل مقابل التزام اسرائيل باجراء الانسحاب الثالث من الضفة الغربية. على الناحية الاخرى رافق الانفراجة على المسار الفلسطيني موقف غير مسبوق للرئيس اللبناني اميل لحود ورد في بيان وزع على الصحافيين في بيروت امس قال فيه لبنان غير مستعد اكراما لامن اسرائيل لحرب مخيمات جديدة. ولبنان غير مستعد من اجل حماية اسرائيل لحروب يومية صغيرة عند حدوده ولبنان غير مستعد طمأنة لاسرائيل ان يعود الى اجواء السبعينيات. (لبنان باختصار غير مستعد ضمانا لراحة اسرائيل ان يقوم بالدور نفسه الذي عجزت عنه اسرائيل منذ اجتياحها للبنان عام 1982 وحتى انسحابها المتوقع) . وأضاف البيان (كيف يمكن ضمان هذه الحدود فيما يتواجد في المخيمات الفلسطينية عشرات آلاف اللاجئين المسلحين الذين يطالبون بحق العودة في ظل غياب الاجوبة اللازمة حول مصيرهم ومستقبلهم؟) . وقال البيان ان (الانسحاب الاسرائيلي يحل جزءا أساسيا من المشكلة لكنه يبقي الجزء الاخر الذي لا يقل عنه أهمية بنظرنا, وهو موضوع اللاجئين الفلسطينيين وحقهم بالعودة إلى وطنهم الذي طردتهم منه إسرائيل على دفعات عامي 1948 و1967) . وأكد لحود أن (حل هذه المشكلة هو مسئولية إسرائيلية بالدرجة الاولى) مضيفا بأنه (كما المقاومة هي نتيجة للاحتلال كذلك اللاجئون هم نتيجة للتهجير) . وقال لحود (إن تلميحات إسرائيل بالضمانات الامنية لما بعد الانسحاب وكذلك تهديداتها في حال عدم توفر هذه الضمانات, هي تلميحات مرفوضة كليا, لان قبول لبنان بهذه الضمانات سيعني حتما أننا قبلنا بالتوطين في أرضنا) . وأضاف الرئيس اللبناني أن (أي انسحاب إسرائيلي, إنما يعتبر انتصارا أكيدا للبنان وسوريا وهزيمة عسكرية وسياسية كبرى لاسرائيل التي تضلل الرأي العام بالايحاء بأن هذا الانسحاب الاحادي الجانب هو هروب نحو السلامة) . كما اكد ان (لبنان مستعد كما سوريا لسلام عادل وشامل يعطي الاجوبة والضمانات المناسبة لكل طرف حول متطلباته الاساسية) , وكرر انه (من جهتنا نحن وسوريا, تتلخص هذه المتطلبات باجوبة اسرائيلية واضحة حول الانسحاب الكامل من الجنوب والبقاع الغربي والجولان وحول موضوع اللاجئين الفلسطينيين وحق العودة. واضاف (حينذاك فقط, يكون لدينا استعداد جدي للنظر بالمتطلبات المقابلة ومن بينها الامن والمسائل الاخرى) . بيروت وليد زهر الدين رام الله عبدالرحيم الريماوي