حسمت الجامعة العربية أمس الجدل حول مشاركة ايران في اجتماع وزراء الخارجية العرب في بيروت السبت المقبل باستبعاد مشاركة وزير خارجيتها كمال خرازي وتمثيل عز الدين العراقي لمنظمة المؤتمر الاسلامي بعد تقارير عن اعتراض اطراف عربية على حضور خرازي . وهدد مسئول اماراتي بارز بمقاطعة الاجتماع إذا حضره خرازي وقال لرويترز: (لا يمكننا قبول حضور اجتماع لتبني موقف قوي ضد احتلال جنوب لبنان في حين يحتل أحد المشاركين في الاجتماع جزرنا) . وأضاف: (ان الامارات تعترض كذلك على عدم أخذ رأيها بشأن قرار السماح لخرازي بحضور المؤتمر, وقال: (رفضنا حضور المحادثات إذا شارك فيها إيراني لا يعني عدم وقوفنا إلى جانب لبنان, لقد أوضحنا بالفعل رأينا المعارض لمشاركة ايراني بأي صفة حتى لو كان ممثلا عن منظمة المؤتمر الاسلامي) التي تترأسها ايران في الدورة الحالية. وذكر المستشار طلعت حامد المتحدث الرسمي للجامعة لـ (البيان) : ان الأمانة العامة تلقت بعد ظهر أمس ردا من المؤتمر الاسلامي يؤكد حضور الأمين العام عز الدين العراقي ممثلا عن المنظمة لاجتماعات مجلس الجامعة في بيروت, وعليه, فإن ايران لن تشارك بأي صفة في الاجتماع الوزاري. وقال مصدر قريب من الجامعة العربية ان قرار دعوة العراقي بدلا من خرازي الذي لا تنتمي بلاده إلى الجامعة العربية, جاء تحت ضغط بعض الدول الأعضاء في الجامعة ولم يكشف المصدر هذه الدول. وكانت الدعوة قد وجهت لمنظمتي المؤتمر الاسلامي والوحدة الافريقية لحضور الجلسة الافتتاحية, ثم اتصل خرازي بالدكتور عصمت عبدالمجيد هاتفيا, وطلب حضور الجلسة الافتتاحية بوصف بلاده رئيس الدورة الحالية لمنظمة المؤتمر الاسلامي. وقام عبدالمجيد بعرض الأمر على معالي وزير الدولة العماني للشئون الخارجية يوسف بن علوي بوصف بلاده رئيس الدورة الجديدة, والدكتور سليم الحص رئيس وزراء لبنان اللذين وافقا على حضور ايران الجلسة الافتتاحية كمراقب بوصفها رئيسة منظمة المؤتمر الاسلامي. وبعد ان اذاعت طهران النبأ وأعلنت حضور وزير خارجيتها للدورة بناء على دعوة عبدالمجيد, احتجت الجامعة العربية, وأبلغ الأمين العام للجامعة العربية القائم بالأعمال الايراني ان الدعوة وجهت إلى منظمة المؤتمر الاسلامي وليس الى ايران وانه لا يملك سلطة توجيه الدعوة للوزير الايراني. وبمراجعة مذكرة التفاهم الموقعة بين الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي تبين ان هناك خطأ اجرائيا في حضور الوزير الايراني, حيث ان مذكرة التفاهم تنص على ان يمثل منظمة المؤتمر الإسلامي أمينها العام أو من ينيبه. وتم تصحيح الوضع, حيث أعلن ان الدكتور عز الدين العراقي هو الذي سيشمل المنظمة وسيحضر اجتماعات بيروت. القاهرة ـ مكتب (البيان)