اشاد رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري امس بدعم دولة الامارات العربية المتحدة للبنان واعرب عن شكره لكل الدول العربية التي تساند لبنان في مواجهة الاعتداءات الاسرائيلية. وقال في لقائه مع الاعلاميين والجالية اللبنانية في نادي دبي للصحافة ان دول الخليج العربي حققت تطورا وتقدما كبيرين في مختلف النواحي وذلك بفضل حسن استغلال القيادات فيها للموارد المتاحة في خدمة مواطنيها, واوضح بأنها في تطور مستمر ومنظم وان الكثير من العرب يجهلون الكثير عن التقدم في دول الخليج. واضاف انها حققت قفزات هائلة في كل المجالات ولا تقتصر على الكهرباء والهواتف والمباني الفخمة بل شملت ايضا المواطن الخليجي ورقي مستواه التعليمي والثقافي وخص الحريري بالذكر امارة دبي وقال انها ازالت كل العوائق امام سكانها ليتمكنوا من العيش بسهولة ويسر. وطالب الحريري الدول العربية بإزالة جميع الحواجز التي تقف كعائق امام زيادة التبادل التجاري بينها. وقال ان بعض الانظمة العربية وطبيعتها اثرت في النظم الاقتصادية التي ادت الى وجود اقتصاد (مخنوق) واوضح ان ثورة الانترنت والتجارة فيها ستواجه عوائق اذا لم يتم رفع الحواجز الاقتصادية بين الدول العربية وتسهيل انتقال البضائع فيما بينها وطالب المسئولين العرب بالاجتماع على مستوى الجامعة العربية او وزراء الاقتصاد او المالية لايجاد آلية لتسهيل التبادل التجاري وانتقال رؤوس الاموال العربية بدلا من استثمارها في الخارج. وعن قرار الحكومة الاسرائيلية امس الاول بشأن الانسحاب من الجنوب اللبناني المحتل قال انها قرار غير مفاجىء وينقصه الوضوح ولكنه اشار الى انه المرة الاولى التي تتفق فيها مختلف التيارات الاسرائيلية على الانسحاب. وقال انه لاشك في ان الولايات المتحدة ورئيسها بيل كلينتون تسعى بكل جهد لاحلال السلام في الشرق الاوسط بغض النظر عن اهدافها من وراء ذلك وهل يصب في تحقيق المصلحة الامريكية. وحول توطين الفلسطينيين في لبنان قال الحريري إنه يؤمن بحق عودة الفلسطينيين الى اراضيهم ووصفه بأنه حق مقدس, واضاف انه لا يشجع على حصول اي فلسطيني على جنسية اخرى ليتمكن من العودة الى وطنه. وحذر الحريري من التفاؤل المفرط ازاء مرحلة مابعد السلام بين العرب والاسرائيليين ونوه الى وجود فوارق واختلافات حضارية واقتصادية وثقافية بين الطرفين لايمكن التغلب عليها في فترة وجيزة. واضاف ان مرحلة مابعد السلام ستشهد توجه بعض الانظمة العربية الى المزيد من الديمقراطية واشار الى أنه سيكون هناك تغير في الشعارات السياسية العربية. كتب حمد سالمين