استعاد المقاتلون الشيشان قرية قريبة من جروزني بعد معركة طاحنة اخترقوا خلالها الحصار الروسي وقتلوا أكثر من 50 جنديا وضابطا, في وقت تحدثت موسكو عن استسلام أول مجموعة من المقاتلين وأسر آخرين وألغت روسيا زيارة مقررة لوفد منظمة التعاون والأمن الأوروبي إلى جروزني . فلقد صرح الميجور جنرال يوري ناوموف بأن المقاتلين الشيشان نجحوا الليلة قبل الماضية في اختراق صفوف القوات الروسية وسيطروا على قرية كومسومولسكوي على مقربة سبعة كيلومترات من العاصمة جروزني. وأضاف بأن المدفعية الروسية كثفت قصفها العشوائي للقرية وأجبرت جميع سكانها على الرحيل. وقال ضابط روسي عند نقطة تفتيش بالقرب من القرية لمراسل وكالة الأسوشيتدبرس الأمريكية للأنباء بأن المقاتلين الشيشان قتلوا 50 جندياً وضابطاً روسياً خلال المعارك الليلية الطاحنة. واعترفت الداخلية الروسية بتعرض سبعة مراكز تفتيش وتجمع لأفرادها لهجوم مفاجئ من المقاتلين. وذكرت وكالة الانباء الروسية ايتار-تاس ان 73 مقاتلا شيشانيا استسلموا الى القوات الروسية ليل الاحد الاثنين في منطقة سلمنتاوزن الجبلية بجنوب الشيشان. وقال زعيم الحرب الشيشاني محمود اداييف في هذا الخصوص لقد تمكنا من كسر الطوق (الروسي) لذلك قررنا الاستسلام. وفي عداد الذين القوا السلاح اربعون اصيبوا بجروح خطرة اثناء معارك طاحنة جرت منذ ايام عدة في ممرات ارجون جنوب الشيشان, كما اشار المصدر نفسه. ونقل عن متحدثين في قيادة القوات الروسية في القوقاز قولهم ان 50 مقاتلا على الاقل قتلوا في اشتباكات بعد عملية نشر مفاجئة لقوات المظليين الروس على الجبال المطلة على وادي أرجون. وذكرت وكالة انترفاكس الروسية للانباء أن أول مجموعة كبيرة من المتمردين استسلمت في الطرف الشمالي من وادي أرجون. فقد سلم حوالي 30 شخصا أسلحتهم وقادوا الجنود الروس إلى مخبأ فيه 40 جريحا شيشانيا. وقال قائد مجموعة القوات الروسية في المناطق الوسطى الجنرال فلاديمير بولجاكوف ان عدد المقاتلين المحاصرين في منطقة وادي أرجون ليس ألفا كما تناقلت وسائل الاعلام بل بضع مئات من المقاتلين .. الذين أصبحت أيامهم معدودة. ومن ناحية أخرى نقلت وكالة إيتار-تاس الروسية للانباء عن مسئولين في منظمة الامن والتعاون في أوروبا قولهم ان الزيارة التي كان من المقرر أن يقوموا بها إلى الشيشان قد تأجلت لعدة أيام. وأضافت الوكالة أن السلطات الروسية قالت ان سبب التأجيل يرجع إلى أسباب أمنية. ـ الوكالات