اتهمت بن لادن بتمويل المقاتلين بـ 43 مليون دولار، موسكو تعترف بتصاعد ضربات الشيشان ومقتل 31 جندياً روسياً

اعترفت القيادة الروسية امس بتصاعد ضربات المقاومة الشيشانية, وأعلنت مقتل 31 جنديا من قوات المظليين في ثالث كمين للمقاتلين الذين يحاولون خرق الخطوط الروسية وفك الطوق عنهم في وقت اشتدت فيه المعارك الضارية في منطقة ارجون الجنوبية وفيما رفض الرئيس الروسي بالوكالة فلاديمير بوتين الاتهامات بارتكاب فظاعات في حق المدنيين في الشيشان, اتهم مبعوث روسي الى السعودية اسامة بن لادن بتمويل المقاتلين الشيشان بـ 43 مليون دولار.وقالت القيادة العسكرية الروسية في الشيشان ان هجمات المقاتلين الشيشان تصاعدت منذ ليلة امس الاول حيث اطلقوا النار على اثنين من حواجز الطرق في كل من جروزني وجودرميس. وسلمت القيادة العسكرية الروسية ايضا بتصاعد انشطة الاستطلاع والرصد التي يمارسها المقاتلون الشيشان. وابلغ جنرال روسي بارز محطة تلفزيون روسية امس ان 31 جندياً روسياً قتلوا في معارك ضارية مع المقاتلين الشيشان بمنطقة ممر ارجون جنوبي جروزني. وقال الجنرال جينادي تروشيف ان الاشتباكات وقعت قرب قريتي اولوس كيرت وسلمنتوزن مع المقاتلين الشيشان الذين يحاولون الخروج من ممر ارجون. واضاف تروشيف وهو النائب الاول لقائد القوات الروسية في شمال القوقاز لمحطة (ان.تي.في) التلفزيونية الخاصة (لا يمكننا تجنب سقوط قتلى او جرحى. الحديث عن الخسائر صعب لكن لن يخفي احد شيئا) . واضاف ان (السرية السادسة من قوات المظلات استهدفها هجوم للمقاتلين وفقدت 31 جنديا. وهناك جرحى ايضا) . من جهته قال رئيس مجلس الدوما جينادي سيرليجينيف ان الجنود الروس سيبقون في الشيشان لعشرات السنين. واعلنت القيادة العسكرية الروسية في القوقاز ان القوات الجوية والمدفعية الروسية هاجمت امس مواقع الشيشان في المناطق الجبلية. وقالت ان من بين القرى التي شملها القصف من المناطق الواقعة بين فيدينو وارجون قرى اولوس ـ كيرت وسيلمانتوسين وفيدينو. وافادت انباء بأن هناك حوالي الف مقاتل شيشاني محاصرون في المنطقة المحيطة بقرية اولوس ـ كيرت يحاولون اختراق الخطوط الروسية والدخول الى داغستان المجاورة. وذكرت وكالة انباء ايتار تاس ان طائرات الاستطلاع الروسية تقوم بتقييم الوضع بالقرب من قرية اوشكالوي بمنطقة مجرى نهر ارجون حيث مازال المقاتلون الشيشان يسيطرون على جزء من مجرى النهر الذي يقع بين قريتي ايتوم ـ كالي وشاتوي الخاضعتين لسيطرة القوات الروسية. وقال المركز الصحفي لوزارة الداخلية في الشيشان ان القوات الخاصة التابعة للشرطة الروسية تصدت لمحاولة تسلل قام بها نحو 70 مقاتلا شيشانيا الى ضواحي قرية كومسومولسكوي في منطقة اوروس مارتان امس. وزعمت الوكالة ان المقاتلين تكبدوا خسائر فادحة واجبروا على التراجع بعد معركة استمرت عدة ساعات, ولم يتسن التأكد من هذه الانباء من مصدر مستقل. سياسيا قال بوتين في مقابلة مع الاذاعة البريطانية ان المعلومات التي اوردتها وسائل الاعلام الاجنبية حول ارتكاب فظاعات بحق المدنيين الشيشان (ليست واقعية) . ووصف المشاهد التي عرضها فيلم التقطه صحافي الماني حول مقابر مشتركة بأنه (اكاذيب وتزوير وحرب تضليل اعلامية) . وقال بوتين (لم يسجل وقوع عدد كبير من القتلى في صفوف المدنيين) . واضاف (لا نحتاج الى قتل المدنيين, الحقيقة ان قواتنا استولت على المدن الكبرى في الشيشان بمساعدة الشعب الشيشاني) . واعتبر ان (المرحلة العسكرية من العملية" في الجمهورية القوقازية (ستنتهي في مستقبل قريب) . واشار الى ان اعادة اعمار البنى التحتية و(البنى الحكومية سيتطلب وقتا) . وختم بالقول (لا نهدف الى ايذاء الشعب الشيشاني ولا نريد ان نشهد بروز عقدة الشعب المهزوم, ليسوا مهزومين بل محررين) . كما اتهم مبعوث بوتين للسعودية رمضان عبد اللطيبوف امس اسامة بن لادن وتنظيم القاعدة الذي يتزعمه بتمويل المقاتلين الشيشان بمبلغ 43 مليون دولار كما اتهم جهات ومنظمات اخرى وصفها بأنها ارهابية بتمويل الحرب. ونفى المبعوث الروسي في تصريحات للصحفيين في الرياض, صحة الانباء التي ترددت مؤخرا عن دعم الحكومة السعودية للمقاتلين الشيشان وأكد عمق العلاقات التي تربط بين بلاده والسعودية. وزعم عبد اللطيبوف في مؤتمر صحفي في ختام زيارته للسعودية, أن أكثر من 300 ألف مواطن روسي هربوا من مناطق الشيشان خلال الفترة بين عامي 1994-1996 جراء حكم الرئيس الشيشاني السابق جوهر دوداييف. وقال ان حكومة بلاده ستقوم بإعادة بناء ما دمرته الحرب الشيشانية, مشيرا في هذا الصدد إلى أن هناك برنامجا للاعمار سيبدأ تنفيذه بعد انتهاء الحرب. وكان المبعوث الروسي قد سلم (السبت) رسالة من بوتين إلى ولي العهد ونائب رئيس الوزراء السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز., تتعلق بالاوضاع في الشيشان وتعرض وجهة نظر موسكو تجاه الحملة العسكرية التي تقوم بها القوات الفدرالية ضد المسلمين هناك. وتأتي زيارة الوزير الروسي للسعودية في إطار جولة عربية تشمل أيضا كلا من الامارات العربية المتحدة ومصر. ـ الوكالات

تعليقات

تعليقات