نصب المقاتلون الشيشانيون صباح امس كمينا جديدا للقوات الروسية اسفر عن مقتل 75 مظليا, ورفضت القيادة الروسية الاعتراف بتكبد خسائر فادحة, وتوجه كبار القادة العسكريين الى الشيشان لبحث اسباب الخسائر المتوالية والضربات الموجعة التي تلقتهاالقوات في جروزني, في حين تكثفت حملات اعتقال المواطنين الشيشان . ووصل الرياض امس مبعوث روسيا حاملا رسالة الى خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز حول الوضع في الشيشان, في مستهل جولة عربية تشمل الامارات ومصر. وقال الناطق باسم مركز القفقاس الاعلامى ان فصائل من المقاتلين الشيشان هاجمت رتلا لقوات الانزال الجوى بالقرب من بلدة (دبايورت عند بوابة شعاب ارجون الجبلية وأن قوات المظليين تكبدت خسائر جسيمة فى الارواح والمعدات, كما اصيب المقاتلون الشيشان بخسائر طفيفة فى هذا الاشتباك. وذكرت محطة التلفزيون الحكومية الروسية (او ار تي) ان كمينا نصبه المقاتلون الشيشانيون في الجبال الواقعة جنوب الشيشان اسفر عن سقوط قتلى قد يصل عددهم 75 في صفوف المظليين الروس. وقالت المحطة التي لم تكشف مصادرها ان "الارقام المتعلقة بالخسائر متفاوتة لكن احدها يشير الى سقوط 75 قتيلا" في صفوف المظليين الروس. لكن المحطة اشارت الى ان هذه الحصيلة ليست رسمية وان المكتب الصحافي التابع للجيش الروسي لم يؤكد نبأ الكمين. واعلن مساعد الناطق باسم الجيش الروسي في شمال القوقاز جينادي اليوخين لشبكة (ان تي في) الخاصة ان (النبأ الذي بثته بعض وسائل الاعلام ومفاده ان خسائر جسيمة لحقت بالمظليين قرب منطقة دوبا يورت لا يعكس الحقيقة) . واضاف ان معارك وقعت الجمعة قرب هذه المنطقة" في رد غير واضح لمعرفة ما اذا كان نصب الكمين فعلا. وطار وزير الداخلية فلاديمير روشيلو الى المنطقة بعد ان انهي زيارته لروسيا البيضاء في اعقاب انباء الهجوم. وتم نقل جثث 20 جنديا من قوات الشرطة الخاصة (اومون) قتلوا خلال المعركة التي استمرت اربع ساعات الى موسكو في وقت لاحق فيما يعالج عدد كبير من بين 29 مصابا في مستشفيات تابعة لموسكو في العاصمة جروزني. وقبيل مغادرته صرح روشيلو للتلفزيون الروسي مهمتنا التوجه الى هناك وتحديد اسباب وظروف الحادث بشكل نهائي واتخاذ اجراءات حتى لا يتكرر مثل هذا الامر. وقال الكولونيل جنرال جورجي شباك قائد وحدات المظلات الروسية لوكالة الاعلام الروسية ان رئيس اركان الجيش الروسي اناتولي كفاشنين الموجود في الاقليم منذ امس تولي بنفسه مسئولية عملية الشيشان. ونقلت الوكالة قوله ان من المهم انهاء مقاومة الثوار قبل بداية فصل الربيع. وجاء الهجوم الذي حوصرت خلاله قوات (اومون) وسط طلقات الرصاص والقنابل اليدوية ليعيد الى الاذهان بقوة تعهد الثوار بمواصلة حرب العصابات في المنطقة التي تقول روسيا انها تسيطر عليها بالكامل تقريبا. ووقع الهجوم الاخير ضد القافلة المكونة من تسع مركبات على مشارف جروزني. وقال خبير الغام زار الموقع للتلفزيون الروسي ان الثوار زرعوا الغاما في المنطقة واختاروا قطاعا من الطريق غير مكشوف لنقاط المراقبة. وهاجم الثوار قوات القافلة بينما كانت في طريقها لاغاثة قوات في جروزني. وفي محاولة للتغطية على هزائمها الاخيرة كثفت القوات الروسية هجماتها على القرى الجبلية على جانبي ممر ارجون واعتقلت القوات الروسية 48 مواطنا خلال حملات مداهمة عشوائية للمنازل في جروزني والقرى الجبلية. وقال ناطق بلسان الجيش الفدرالي ان الهجوم أكد وجود الكثير من المقاتلين الشيشان المختبئين في القرى (متخفين كمواطنين مسالمين) . وذكر المتحدث أنه سيجري القيام بسلسلة من عمليات تفتيش المنازل والتحقق من الوثائق في المناطق التي تسيطر عليها القوات الروسية في الشيشان. وفي تلك الاثناء واصلت القوات الفدرالية عملياتها ضد مواقع المقاتلين بالقرب من قرية أولوس-كيرت القريبة من الحدود مع داغستان. وصرح متحدث باسم الجيش امس بأن القوات الروسية أجهضت سلسلة من المحاولات من جانب المقاتلين لاختراق النطاق الامني الروسي والفرار عبر الحدود. كما استانفت الطائرات الروسية شن غارات عنيفة ضد مواقع المقاتلين الشيشان في المناطق الجبلية. ووصل الرياض المبعوث الرئاسي الروسي ناقلا رسالة من فلاديمير بوتين الى العاهل السعودي الملك فهد بن عبدالعزيز. وقال مصدر بالسفارة الروسية في الرياض ان الوزير الروسي بلا حقيبة رمضان عبد اللطيبوف سيجري مع المسئولين في المملكة العربية السعودية مباحثات تتعلق بمسيرة السلام في الشرق الاوسط والوضع في العراق وسبل تطوير العلاقات الثنائية, إضافة إلى الوضع في الشيشان. وأشار المصدر إلى أن الوزير الروسي سيطرح أمام المسئولين السعوديين (وجهة النظر الروسية إزاء سبل الخروج من الازمة في شمال القوقاز) . ـ الوكالات