حددت المحكمة الدستورية في السودان, الاربعاء المقبل موعدا للنطق بالحكم في الطعن المقدم ضد القرارات التي اصدرها الرئيس عمر البشير في 12 ديسمبر الماضي وحل بموجبها الدستور واعلن حالة الطوارىء التي تبقى على امدها اسبوع واحد فقط . وقال علي يحيى عبدالله عضو المحكمة في تصريح صحفي ان الطعن تم التداول فيه وان القرار جاهز لتلاوته بحضور كل الاطراف وفي جلسة علنية صباح الاربعاء المقبل. وكانت هذه القرارات قد شكلت ذروة الصراع بين البشير ورئيس البرلمان, امين عام الحزب الحاكم الدكتور حسن الترابي المستمرة تداعياته حتى الآن. وكان الترابي قد اعلن في اول مؤتمر صحفي له عقب انفجار الازمة ان مجموعة من نواب المجلس الوطني (البرلمان) المحلول سيتقدمون بطعن ضد القرارات التي قلصت نفوذه في ادارة شئون البلاد وألمح الترابي في ذلك المؤتمر الذي عقده بمقر الحزب الحاكم انهم لايعولون كثيرا على ان تنصفهم المحكمة الدستورية. الى ذلك انكمشت بصورة كبيرة كافة التحركات التي تقودها مجموعة من الاسلاميين لضخ الدماء في شرايين مشروع المعالجة الشاملة الذي اوشك ان يلفظ انفاسه الاخيرة عقب الضربات الموجعة التي سددها له طرفا الازمة بعد انخراطهم في سلسلة من الندوات مجددين فيها التراشق والتلاسن وتبادل الاتهامات, وتلاحظ خلال اليومين الماضيين توقف التحركات والاجتماعات التي كانت قد انتعشت خلال الاسبوع الماضي بعد ان اصطدمت بصخرة عناد الطرفين وتمسك كل منهما بموقفه. ولاحظت (البيان) انشغال القيادات التي عملت على تحريك مشروع المعالجة الشاملة بتصريف مهامها الخاصة حيث عاد الدكتور عبدالرحيم علي الى مكتبه بجامعة افريقيا العالمية وباشر مهامه كمدير عام للجامعة ولم يخرج او يلتقي بأحد طيلة نهار امس فيما ظل امين حسن عمر وزير الدولة بوزارة الثقافة السابق قابعا بمكتبه. الخرطوم ـ عثمان فضل الله