دمشق وواشنطن تنفيان وباراك لا يعلم، تقرير اسرائيلي يعلن انجاز السلام مع سوريا، الامير عبدالله يختتم زيارة لبنان بدعم كبير للمقاومة - البيان

دمشق وواشنطن تنفيان وباراك لا يعلم، تقرير اسرائيلي يعلن انجاز السلام مع سوريا، الامير عبدالله يختتم زيارة لبنان بدعم كبير للمقاومة

تضاربت أمس الاشارات بقرب التوصل الى اتفاق سلام بين سوريا واسرائيل بعد عرض سويسرا استضافة لقاء قمة بين الرئيس السوري حافظ الاسد ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك فيما اعلن تقرير اسرائيلي عن انجاز اتفاق شامل مع سوريا يشمل لبنان وهو ما نفته في وقت لاحق دمشق وواشنطن واسرائيل ايضا . وفي لقاء نادر بين ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبدالعزيز وقادة حزب الله في بيروت ـ التي غادرها امس عائدا الى الرياض ـ اشاد حزب الله اللبناني بموقف السعودية الداعم للمقاومة والدولة اللبنانية فيما اكد عبدالله على استمرار الدعم العربي للبنان محذرا اسرائيل من اللجوء الى لغة السلاح. ففي القدس المحتلة ذكر التلفزيون الاسرائيلي مساء امس ان مشروع اتفاقية سلام بين اسرائيل وسوريا يشمل اتفاقا حول لبنان (سينجز ويعرض) على الحكومة والبرلمان والشعب (في غضون اربعة الى خمسة اسابيع) وفي اقصى حد قبل (عيد الفصح اليهودي) الذي يحتفل به هذه السنة في العشرين من ابريل المقبل. واوضح التلفزيون ان اتفاقية سلام اسرائيلية ـ سورية تشمل لبنان ستكون جاهزة في غضون اربعة اسابيع او خمسة كحد اقصى وستعرض على مجلس الوزراء ومن ثم على الكنيست. وافاد مراسل التلفزيون الاسرائيلي امنون ايراموفتيس ان (الاتفاق انجز وليس قيد الاعداد, النص حاضر والصياغة تمت والفرق (مفاوضات السلام) انجزت عملها وابرمت التفاصيل ولم يبق سوى البت) . واوضح المراسل ان الامر يتعلق باتفاقية سلام شاملة (تلبي شروط الطرفين) . ووفقا لما افادت به القناة الاولى فان اسرائيل ستتخلى عن اراض في منطقة الحصة مقابل مناطق ستحصل عليها في هضبة الجولان. وقالت ان الحدود بين اسرائيل وسوريا ستمربين خط الرابع من يونيو وخط الحدود الدولي, بحيث تكون بحيرة طبريا ونهر الاردن تحت سيادة اسرائيل وسيطرتها بشكل كامل. واضافت (ان الجهات المهنية قد انجزت عملها) مشيرة الى انه (في الوقت الذي يكتنف فيه الجمود الاتصالات العلنية بين اسرائيل وسوريا فان الاتصالات السرية تؤتي ثمارها) . وصرح وزير التربية الاسرائيلي يوسي ساريد الذي كان حاضرا في الاستوديو بانه يمكن القول بشكل عام عام بان اتفاق السلام اصبح في متناول اليد, واذا استجابت سوريا للمطالب الامنية الاسرائيلية فليس من المستبعد التوصل اليه خلال بضعة اسابيع. ورفض الوزير ساريد الادلاء بتفاصيل أوفى حول الاتفاق. وفي وقت لاحق نفت سوريا التقرير الاسرائيلي وقال متحدث رسمي (ان كافة المعلومات عارية عن الصحة تماما) . وفي واشنطن قال الناطق باسم وزارة الخارجية الامريكية جيمس روبن (ما من تطور جديد يبرر المعلومات التي اشارت الى حصول اختراق) . كما نفى مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك التقرير وقال مسئول في المكتب ان (لا معلومات لدى اسرائيل بشأن امكانية استئناف المحادثات مع السوريين وتاريخ معاودتها) . الى ذلك صرح عضو في الوفد المرافق لوزير الخارجية السويسري جوزيف ديس الذي وصل إلى بيروت أمس الأول للصحافيين: (لقد عبرنا عن استعدادنا (لاستضافة) لقاء محتمل بين الأطراف الثلاثة في حال تم انعقاده لكن شيئا لم يتقرر حتى الساعة لا الزمان ولا المكان) . وفي هذه الأثناء, وخلال مأدبة غداء في مكتب التجارة والصناعة الاسرائيلي الأمريكي في القدس أكد السفير الأمريكي لدى اسرائيل مارتن انديك ان هناك أفكاراً أمريكية يجري بحثها تمهد لاستئناف المفاوضات على المسار السوري وان هناك اتصالات بشأنها مع الحكومتين الاسرائيلية والسورية. لكن انديك رفض الافصاح عن ماهية هذه الأفكار وتشبث بمقولة وزيرة خارجيته مادلين أولبرايت (الفطر ينمو بصورة أفضل في الظلام) . وقال انديك (أنا مؤمن انه يمكن التوصل إلى اتفاق شامل في المنطقة, والآن ثمة فرصة يجب اغتنامها رغم كل المصاعب لاحراز هذا الهدف, وتحاول الولايات المتحدة المساعدة بكل قوتها) . وقال مصدر في الادارة الأمريكية في واشنطن ان الخلافات بين اسرائيل وسوريا في موضوع محطة الانذار المبكر هي احدى النقاط التي تحول دون معاودة المفاوضات. على صعيد اخر قال ابراهيم امين السيد رئيس كتلة حزب الله النيابية الذي رأس وفد الحزب للقاء ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبد العزيز خلال زيارته للبنان امس الاول (التقينا بالامير عبدالله لنعرب له عن تقديرنا العميق لموقف السعودية الداعم للمقاومة ولموقفه المتميز شخصيا) . واضاف السيد في اتصال هاتفي مع رويترز لا يمكن النظر الى حركة الامير على انها خطوة في الفراغ. انها حركة مهمة جدا وتأتي في قلب المواجهة مع العدو الصهيوني, وقال السيد (انها المرة الاولى التي يلتقي فيها مسئولون في حزب الله مسئولا سعوديا رفيعا آملين ان يكون هذا اللقاء فاتحة خير) . ـ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات