بينما كانت صنعاء مشغولة على اعلى المستويات بمتابعة قضية اختطاف السفير البولندي اذ كرس الرئيس علي عبدالله صالح جانبا من اهتمامه لقضية السفير، هزتها حكاية الساعي الذي عمد الى تصفية نائب مدير الوحدة التي يعمل بها وخبير هولندي رميا بالرصاص بسبب خلاف على قلم حبر! الساعي القاتل عبدالرزاق ابراهيم قال لسلطات الأمن عقب اعتقاله ان نائب مدير وحدة تنمية الصناعات محمد حيدر المصري (من اب يمني وام مصرية) لم يكن يصلي وانه منعه قبل يومين من توزيع منشورات داخل الوحدة ولم يذكر لماذا قتل ايضا الخبير الهولندي في الوحدة جان بول (في العقد الخامس من العمر) لكن نجل المصري قال ان اباه تحدث عن رجل هدده بالقتل بسبب خلاف على قلم حبر وذلك قبل مصرعه بيوم فيما نقل عن حارس الوحدة المحتجز لدى الامن على ذمة القضية ان الساعي مختل عقليا وانه اطلق الرصاص على المصري والهولندي الذي كان برفقته ثم تحرك الى مكاتب اخرى داخل الوحدة بحثا عن ضحايا جدد وذلك قبل ان يقبض عليه ويسلم الى رجال الامن. زوجة القتيل الهولندي رفضت التحدث للصحفيين وشوهدت ظهرا وهي تغادر مبنى السفارة الهولندية بصنعاء (المغلقة بسبب الاجازة) بعد دقائق من وصول خبر وفاة زوجها في المستشفى الجمهوري التعليمي حيث نقل عقب الحادث الذي تزامن وقوعه مع وصول وفد شبابي هولندي من منظمة »حرك عالمك« الهولندية التي تهدف الى توعية الشباب الهولندي بقضايا التنمية في العالم كما صادف وقوعه نشر تصريحات للسفير الهولندي على صدر الصفحة الاولى من عدد امس من صحيفة »الثورة« اليومية الرسمية يقول فيها ان الدعم الهولندي لليمن تجاوز العام الماضي الـ 35 مليون دولار. في هذه الاثناء باشرت السلطات اليمنية التفاوض مع خاطفي السفير البولندي بصنعاء الذي وجد نفسه بعد ساعات قلائل من توقيعه اتفاقية تعاون في مجال التعليم والتدريب مع اليمن في ضيافة مجموعة من الخاطفين كانت في انتظاره خارج عيادة اسنان كانت ابنته تتلقى العلاج فيها، وتقع في منطقة هادئة من حي حدة الدبلوماسي حيث اقتيد في الثامنة من مساء امس الاول ومعه سائقه وسيارته (يسير دائما دون حراسة) بسهولة خارج العاصمة الى منطقة اليمانيتين جنوب شرق العاصمة التي تتبع قبيلة بني ضبيان احدى بطون خولان ويوم امس عرف ان الخاطفين يطالبون بالافراج عن سجين لدى سلطات الامن كان اعتقل قبل ثلاثة ايام فور وصوله من الخارج بسبب تهم تتعلق بالانتماء الى حركة معارضة محظورة تنشط في لندن (موج) والعمل لصالح دولة اجنبية وقال مصدر مطلع ان بيانا رسميا كان على وشك الصدور مساء امس الاول يتهم مخابرات دولة اجنبية بخطف السفير لكن البيان اوقف في اللحظات الاخيرة، وللبحث عن مكان الخاطفين والافراج عن الرهينة تحركت حملة عسكرية وأمنية امس الى منطقة اليمانيتين. وعلمت »البيان« من مصدر مطلع ان الرئيس علي عبدالله صالح يتابع بنفسه حادث اختطاف السفير البولندي وان ضغوطا شديدة تمارس على الخاطفين للافراج عنه خلال الساعات المقبلة وان مهلة اعطيت للخاطفين اقصاها غدا السبت. صنعاء ــ مراد هاشم