وقع امس انفجار في مدينة قرب تل ابيب في اول تنفيس للاحتقان الفلسطيني خلال مواجهة مسلحة بين عناصر من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس وجيش الاحتلال الاسرائيلي كانوا يعدون شحنات ناسفة لشن هجمات داخل اسرائيل اسفرت عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين وجرح جندي للاحتلال فيما اصيب شاب اسرائيلي بطعنات في القدس المعلومات المتوفرة حول الموضوع جميعها من مصادر اسرائيلية، وتتركز في ان مجموعة من عناصر كتائب عزالدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس استأجرت مبنى من طابقين في مدينة الطيبة قرب تل ابيب بهدف اعداد وتخزين شحنات ناسفة لشن هجوم على تجمعات سكانية اسرائيلية. وقالت المصادر الاسرائيلية ان الشرطة العبرية حصلت على معلومة من جهة سرية لم تكشفها حول هذا الامر فسارعت لتطويق المبنى، واخلاء المباني المجاورة وتعطيل المدارس وفرض شبه حظر تجول في المدينة. وأوضحت المتحدثة باسم الشرطة الاسرائيلية سيفان كيدمي ان وحدة من مكافحة الارهاب في القوات الخاصة الاسرائيلية هي التي تولت العملية حيث بدأت بمطالبة افراد المجموعة داخل المبنى بالخروج من خلال مكبر صوت. واضافت بعدها خرج اثنان احدهما يحمل مسدسا والآخر سترة مفخخة بالمتفجرات بدأ الاول اطلاق الرصاص فأصاب احد افراد القوات الخاصة مما ادى الى بتر ساقه لاحقا.. وسارع الجنود الاسرائيليون للرد مما ادى لانفجار السترة ومقتل الفلسطينيين معا. وقالت ان الشرطة استخدمت انسانا آليا ادخلته المبنى للكشف عن المتفجرات فوجد جثة ثالثة سقط صاحبها خلال المواجهات فيما تحدثت المصادر عن فرار رابع حولت اسرائيل الطيبة ثكنة عسكرية من اجل اعتقاله. وقال نائب وزير الدفاع الاسرائيلي افرايم سنيه ان الفلسطينيين اللذين قتلتهما الشرطة عضوان في حركة المقاومة الاسلامية »حماس« وكانا يعدان لهجمات. وقال سنيه »ان ما حصل هو ان مجموعة من حماس احتلت مبنى في الطيبة«. واضاف خلال مؤتمر صحافي »كان معها عبوات تدمير ومتفجرات، ونعتقد انها كانت تخطط لهجوم على احد التجمعات السكنية في اسرائيل« واشار الى ان هدف الهجوم كان تحقيق اكبر عدد ممكن من الخسائر. اما وزير الامن الداخلي شلومو بن عامي فقد قصد الاشارة الى السلطة الفلسطينية خلال تصريحاته بقوله: الآن نشعر بأن التعاون مع الفلسطينيين على ما يرام وبالتالي فإن الامور تحت السيطرة«. وكان شهود عيان اشاروا الى احتمال العامل الاجرامي لا السياسي في هذه العملية مكذبين الرواية الاسرائيلية فيما نفى مسئول فلسطيني لم يكشف اسمه ان يكون افراد المجموعة من الفصائل الفلسطينية المعارضة للسلام. وفي غزة نفى زعيم ومؤسس »حماس« الشيخ احمد ياسين علمه بما يحدث في طيبة إلا ما اعلنت عنه الاذاعة الاسرائيلية. وقال ياسين في تصريحات للصحفيين في منزله بغزة »لا نعلم إلا ما نشر في مصادر اسرائيلية وهي دائما تهول الامور«. واضاف نحن نؤكد ان الشعب الفلسطيني لا يمكنه ان يشطب والمقاومة مستمرة ما دام هناك احتلال وهناك شعب مشرد لم يأخذ حقه، المقاومة حق طبيعي لنا. وقال ياسين »الجناح العسكري للحركة لم يعلن عن وقف عملياته في يوم من الايام وعملياته مستمرة حتى النصر، اما الحديث عن تجديد لعمليات المقاومة فهذا غير وارد لان المقاومة لم تتوقف«. وحول الجمود الذي يكتنف عملية السلام الفلسطينية ـــ الاسرائيلية، حاليا، قال الشيخ ياسين »عملية السلام.. لا توجد عملية سلام.. عملية السلام ماتت«. كذلك ذكر تقرير اذاعي ان فلسطينيين طعنوا شابا يهوديا الليلة قبل الماضية في احد اروقة الحي القديم للقدس. وقالت الاذاعة الاسرائيلية ليل الاربعاء ــ الخميس ان الفلسطينيين الاثنين اقتربا من الشاب الاسرائيلي وقاما باستفزازه لفظيا ثم طعناه مما ادى الى اصابته بجراح طفيفة. وفي اعقاب الحادثة قال مسئولو الشرطة ان »النشاطات الارهابية« في القدس ازدادت مؤخرا. غزة ــ ماهر ابراهيم