دخل قانون الاحوال الشخصية حيز التنفيذ، وزادت دعاوى الخلع بين الازواج في مصر بطريقة تصاعدية، فمع اليوم الاول من تطبيق القانون ظهرت 20 حالة، وباليوم الثاني الذي وافق الاربعاء ازدادت الى 49 حالة لتصل ذروتها باليوم الثالث امس الخميس الى 290 حالة وتشهد المحاكم المصرية حالة من الهرج والمرج من جانب سيدات ينتمين الى طوائف عدة في المجتمع المصري يطالبن بالتسريح بالمعروف او عن طريق القضاء ان لم يكن من ذلك بد. ومن بين الزوجات اللاتي طلبن الخلع، محاسبة وطبيبة ومدرسة ومضيفة طيران، و120 موظفة، و70 ربة منزل وموظفة بالأمم المتحدة وسيتم الفصل في هذه القضايا خلال الايام المقبلة. ورغم الاندفاع واستمرار حالة الارتباك والبلبلة بسبب عدم وصول المذكرة التنفيذية للقانون الى المحاكم الا ان الخبراء القضائيين لا يتوقعون ان ترتفع حالات »الخلع« بطريقة سرطانية في مصر في الوقت الذي تتحدث الزوجات عن »درامات عائلية« دفعتهن الى اللجوء للقانون الجديد. كان اشهرها الدعوى التي رفعتها اول امس بشرى عبدالحميد عبدالموجود (46 سنة) الموظفة بالامم المتحدة، والمقيمة في أمريكا.. قالت الزوجة انها تزوجت منذ 16 عاما، ورغم علم زوجها بطبيعة عملها الذي يتطلب سفرها كثيرا.. الا انه دأب على منعها، وحصل في عام 91 على قرار بمنعها من السفر، وبدأت القضايا المتبادلة بينهما، حتى تمكنت الزوجة من السفر عام ،92 ولم تعد من يومها الى مصر، وحصلت عام 95 على حكم بطلاقها، الا ان الزوج استطاع الغاء هذا الحكم في الاستئناف.. لكن المحكمة قضت بحبسه ستة اشهر مع الشغل وكفالة 100 جنيه لرفضه تسليم منقولاتها.. الزوجة فجرت مفاجأة في دعواها حيث قالت: ان زوجها غير قادر على المعاشرة الزوجية بالاضافة الى معاناته من مرض يشبه الصرع، فضلا عن استغلاله لها بالانفاق على منزل الزوجية. دعوى اخرى لمدرسة قالت انها تزوجت من محاسب منذ ست سنوات، وحملت من زوجها.. وعلى الرغم من ذلك اكتشفت فجأة انها تبغض الحياة معه، وتريد ان تفتدي نفسها بالتنازل عن حقوقها الشرعية، واشارت الى انها حاولت اقناع زوجها بذلك الا انه رفض فاضطرت لرفع دعوى خلع. ومن محافظة المنوفية الى الشرقية الى مدينة السلام بالقاهرة تتنوع القضايا، وتسير كل واحدة منها على فصول مآس، البعض منها يتمثل في اكتشاف الزوجة لكره زوجها واستحالة الحياة معه.. والبعض الاخر يتمثل في الاهانات والضرب والاذى والبخل وغير ذلك.. ولمجمل هذه الاسباب وصل عدد دعاوى الطلاق امام المحاكم المصرية الى مليون ونصف المليون قضية.. معظمها مرت عليه سنوات طويلة دون الحسم.. وعليه فان الايام المقبلة ستشهد تحمويل معظم هذه الدعاوى الى دعاوى خلع. ومن دعاوى الخلع الى دعاوى الطلاق للزواج العرفي طبقا للقانون الجديد.. شهدت محكمة طنطا اول دعوى طلاق عرفي لموظفة بديوان عام محافظة الغربية وذلك من زميلها الموظف بالمحافظة.. اشارت الزوجة الى انها تزوجت من زميلها بعد وفاة زوجها بأربع سنوات، وبعقد عرفي تم تحريره في مكتب احد المحامين بمقدم صداق الف جنيه، ومؤخر 100 الف جنيه يستحق عند اقرب الاجلين الوفاة او الطلاق، وقالت الزوجة: اكتشفت بعد ذلك ان زوجي متزوج من زوجتين غيري، وقام بهجري بعد استيلائه على 120 الف جنيه من اموالي.