في ختام حرب كلامية بين واشنطن وطهران كانت اشبه بالتسخين السياسي امس مرر الكونجرس الامريكي بالاجماع قانونا يحظر على اية دولة التعاون النووي مع ايران, وتزامن تمرير القانون مع اعلان طهران تطوير صاروخ بحري جديد واتهام واشنطن بالسعي لزعزعة استقرارها ردا على تصريحات لانطوني زيني قائد القوات الامريكية في الخليج الذي قال ان ايران تمثل التهديد الاكبر ضد قواته داعيا الى سيطرة الاصلاحيين الذين فازوا بالانتخابات الاخيرة على المخابرات والجيش في ايران لتحسين العلاقات بين البلدين. لكن وفي تحرك امريكي قضى على فرص تطبيع العلاقات الايرانية الامريكية تبنى الكونجرس امس وبالاجماع مشروع قانون بشأن منع التعاون النووي مع طهران يستهدف خصوصا معاقبة روسيا او اي بلد اخر يساعدها في بناء ترسانتها النووية. وقبل تمرير مشروع القانون بساعات شهدت الساحة الايرانية الامريكية سجالا وتبادل اتهامات اذ قال قائد البحرية الايرانية الاميرال عباس محتج لوكالة الانباء الايرانية ان (وجود القوات العسكرية الامريكية مع عدد كبير من السفن يشكل مصدر قلق في المنطقة. ان السفن المجهزة بقوة نووية قد تدمر البيئة وتلوثها في المنطقة) . وشدد على ان القوات الايرانية التي تجري حاليا مناورات في مياه الخليج تحترم (قواعد حماية البيئة) وكانت هذه المناورات التي سميت بـ (وحدة ـ 78) بدأت الجمعة وتستمر عشرة ايام. وتزامنت تصريحاته هذه مع اعلان وكالة الانباء الايرانية امس نجاح تجربة اطلاق صاروخ بحر ـ جو لم تحدد مواصفاته خلال هذه المناورات (شارك خبرا ايرانيون في تصنيعه) . ونقلت عن نائب الاميرال عبدالله منوي المسئول الاعلامي عن المناورات قوله (ان تصنيع الصاروخ استغرق اربع سنوات) وانه سمح لايران بـ (توفير ملايين الدولارات) وفي المقابل قال الجنرال انطوني زيني قائد القوات الامريكية في الشرق الاوسط ان (ايران مازالت تشكل اكبر تهديد على الامريكيين في المنطقة على الرغم من نتائج انتخابات مجلس الشورى التي جرت مؤخرا) واضاف الجنرال زينى ان فوز الاصلاحيين فى ايران يعتبر انباء طيبة وقد يؤدي فى نهاية المطاف الى تحسين العلاقات بين طهران وواشنطن غير انه قال لاعضاء لجنة القوات المسلحة التابعة لمجلس الشيوخ الامريكى الليلة قبل الماضية ( ان المتشددين مازالوا يديرون وكالات المخابرات الايرانية التى ذكر انها تساند جماعات ارهابية) على حد وصفه. وقال ( ان المتشددين يسيطرون على الجيش الايرانى وبرامجه لتطوير اسلحة الدمار الشامل) . واضاف انه (يجب ان يتولى المعتدلون السيطرة على هذه القطاعات الرئيسية اذا كنا نريد تغييرا سياسيا من شأنه ان يجعل من ايران بلدا لا يشكل تهديدا للمنطقة) . بدوره اتهم خامنئي الولايات المتحدة بوضع مخطط لزعزعة استقرار البلاد منددا بتصريحات الجنرال زيني. وقال المرشد الايراني في خطاب امام مئات الاشخاص ان (تصريحات زيني تثبت وجود مخطط امريكي للاخلال بأمن ايران لكن الاعداء لن ينالوا مرادهم ابدا) . وطلب خامنئي من مسئولى مختلف التيارات السياسية في ايران (تنحية الخلافات السياسية جانبا) والعمل على تسوية (المشاكل الاقتصادية التي تواجهها الامة) . واضاف المرشد الاعلى (اتركوا الانشقاقات وتبادل التصريحات الكاذبة وتوجيه الضربات تحت الحزام) . وقال محذرا (عليكم الا تتركوا انفسكم مادة للدعايات المغرضة للاذاعات الاجنبية) . ـ الوكالات