لم يربك اعلان القوات الروسية (نهاية ناجحة) لغزوها الشيشان بعد احتلال مدينة شاتوي سوى تمكن قادة الثوار وفي مقدمتهم شامل باساييف من الهرب والانتشار مع نحو ثلاثة الاف مقاتل في الجبال لمواصلة المقاومة ما اضطر موسكو للطلب من الانتربول ملاحقته . الاعلان الروسي هذا ورد على لسان الجنرال جينادي ستراش قائد القوات البرية الروسية في الشيشان الذي قال ان احتلال قواته لمدينة شاتوي اخر معاقل الثوار يعد نهاية ناجحة للغزو المستمر منذ خمسة شهور لهذه الجمهورية. لكن الوكالات الروسية نقلت عن اجهزة الاستخبارات ان اصلان مسخادوف ورسلان جيلاييف وشامل باساييف وخطاب نجوا من الهجوم الروسي على قرية شاتوي في ممرات ارجون ولم يكونوا من بين المائتين الذين قتلوا في هذه العملية. واضافت المصادر نفسها انهم تمكنوا من مغادرة شاتوي مع عشرات من المقاتلين ولجأوا الى مكان اخر في الجبال. وقال نائب قائد القوات الجوية نيكولاي ستاسكوف لوكالة انترفاكس (لا نعرف مكانهم حاليا, لكن من الواضح انهم يتنقلون بشكل دائم وانهم لا يمضون اكثر من ليلة في مكان واحد) . واضاف (اذا عرفنا بدقة اين يختبئون فسنشن بالتأكيد هجوما لاعتقالهم او القضاء عليهم) . وقالت رئاسة الاركان الروسية ان اكثر من 1500 مقاتل شيشاني لا يزالون قادرين على مقاومة القوات الروسية في الجبال. وقالت وكالة الانباء العسكرية الروسية نقلا عن مصادرها انه لا يزال هناك ثلاثة الاف مقاتل. وذكرت قيادة القوات الروسية في القوقاز أنه تم إسقاط وحدات منقولة جوا على العديد من التلال وقمم الجبال لقطع طريق الانسحاب إلى الغابات الواقعة في المرتفعات ومنها عبر الحدود على الثوار. غير أن مصادر عسكرية قالت ان أكثر من مائة ثائر شيشاني عبروا الحدود بالفعل إلى جورجيا عبر الممرات الجبلية على مدار الايام القليلة الماضية. وأضافت المصادر أنه تم إحباط محاولات أخرى للهرب بتوجيه القوات الروسية نيران مدفعيتها. وامام عجز القوات الغازية عن القضاء عليه او اعتقاله اعلن المتحدث باسم الكرملين سيرجي ياسترجمبسكي امس ان موسكو تعتزم مطالبة البوليس الدولي (الانتربول) بملاحقة مسخادوف واعتقاله. وقال ياسترجمبسكي للصحافة ان (النيابة العامة سترفع كتابا الى وزارة الداخلية تطلب منها فيه تكليف الانتربول البحث عن اصلان مسخادوف ) ضمن قائمة تضم مائة من الثوار الشيشان. وفي موسكو التقى الرئيس بالانابة فلاديمير بوتين بوزير الداخلية فلاديمير روشايلو الذي ستكون قواته هي المسئولة بشكل أساسي عن الامن في الجمهورية الشيشانية بعد انتهاء الحملة العسكرية الروسية بها. ونقلت وكالة إيتار ـ تاس للانباء أن قيادة الجيش في القوقاز قد بدأت بالفعل استعداداتها لسحب 60 الف جندي تابعين لوزارة الدفاع من الشيشان. وسوف تبقى قوة قوامها 16 الف جندي في الجمهورية بشكل دائم لدعم نحو 15 الف فرد من قوات الداخلية بها.ـ الوكالات