اوروبا متمسكة بعزل النمسا بعد استقالة مفاجئة لهايدر

بعد ساعات من تنحي يورج هايدر المفاجىء من زعامة حزب الحرية اليميني المتطرف في النمسا (تفاصيل ص 25), تبعه احد وزراء الحزب إلى الاستقالة, بدعوى الاجهاد, لكن الاستقالتين لم تفلحا في رفع سيف الضغوط الغربية المسلطة على رقبة حكومة النمسا . واعلن الشركاء الاوروبيون واسرائيل عدم نيتهم تغيير استراتيجية عزل النمسا سياسيا طالما ان حزب الحرية يشارك في الائتلاف الحكومي مع المحافظين بقيادة المستشار وولفجانج شويسل. وقدم مايكل كروجر وزير العدل النمساوي الذي ينتمي إلى حزب الحرية اليميني المتطرف, استقالته امس بعد 25 يوما فقط من توليه منصبه وبعد ساعات فقط من استقالة هايدر. وجاء نبأ الاستقالة في إعلان لسوزان ريس ـ باسر التي تمت تسميتها لزعامة حزب الحرية بعد استقالة هايدر غير المتوقعة من رئاسة الحزب أمس الاول. وقالت ريس ـ باسر أن كروجر استقال لاسباب صحية سببها الاجهاد في العمل.. وفى أول رد فعل لها اعلنت رئاسة الاتحاد الاوروبى انها لن تعيد العلاقات الطبيعية مع النمسا بالرغم من استقالة هايدر, حسبما جاء على لسان رئيس الوزراء البرتغالى انطونيو جوتريس متحدثا باسم رئاسة الاتحاد الاوروبى. وصرح جوتريس بأن المسألة لاتنصب على شخص يورج هايدر ولكن على طبيعة حزبه, وتوالت ردود الفعل الاوروبية لاحقا. واعتبر وزير الخارجية البلجيكي لوي ميشال ان استقالة هايدر (تظهر ان العزل السياسي الذي اعتمدته الدول الاوروبية كان له تأثير, ويجب الابقاء عليه لحمله على مغادرة الحكومة الائتلافية بين المحافظين واليمين المتطرف) . من جهته صرح وزير الخارجية الدنماركي نيلز بترسون الذي كان اكثر تحفظا في انتقاده للحكومة النمساوية (ارى في استقالة هايدر اشارة الى ان الانتقادات الخارجية تركت اثرا بالفعل, لكن ليس هناك اي ذريعة لتغيير سياسة العقوبات الثنائية التي حددها شركاء فيينا) . واعتبر دبلوماسي اوروبي ان (من البديهي ان تواصل دول الاتحاد سياسة العقوبات الثنائية ضد النمسا لان عقوباتها تستهدف الحكومة وليس رئيس حزب) . واضاف (لكن هايدر, المنزعج جدا من حدة الانتقادات الخارجية وايضا الداخلية, فضل تكريس اهتمامه لكارينثيا في الوقت الحاضر) . من ناحيته قال ديفيد ليفي وزير الخارجية الاسرائيلي ان الاستقالة لا تغير شيئا في موقف إسرائيل إزاء النمسا. ونقل راديو إسرائيل عن ليفي قوله انه رغم استقالة هايدر إلا أن إسرائيل لا تنوي إعادة سفيرها إلى فيينا. وقال إنها لا تعدو أن تكون مجرد خطوة تكتيكية وموقف إسرائيل لن يتغير طالما بقي هايدر المتحدث الرئيسي باسم حزب الحرية. يذكر أن إسرائيل كانت من أشد المنتقدين لمشاركة حزب الحرية في الحكومة النمساوية واستدعت سفيرها من النمسا فور تشكيل الائتلاف الحكومي وحثت الدول الاخرى على اتخاذ خطوات ضد الحكومة النمساوية الجديدة. ـ الوكالات

تعليقات

تعليقات