يجتمع وزراء نفط السعودية والمكسيك وفنزويلا في لندن الخميس المقبل لتنسيق المواقف بين الدول الثلاث وصولا لقرار يأتي في صالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء قبل الاجتماع المقبل لوزراء نفط دول اوبك في نهاية مارس المقبل كما دعا العراق دول اوبك الى اشراكه في المفاوضات الجارية ومباحثات حصص الانتاج التي تحددها المنظمة باعتباره عضوا فيها. و اعلن وزير النفط العراقي عامر محمد رشيد امس ان العراق طلب من (اوبك) اشراكه في حصص الانتاج التي تحددها للدول الاعضاء. وقال رشيد: (ان العراق قد طالب فعلا ان يكون ضمن حصص الانتاج لمنظمة اوبك, مؤكدا على انه ليس هناك من سبب يمنع ذلك ) . واضاف:(سوف نناقش ذلك مع زملائنا خلال الاجتماع الوزاري) المقرر عقده في 27 مارس المقبل في فيينا. ولم يعد العراق الذي ما زال يحتفظ بمقعده في اوبك خاضعا لحصص الانتاج منذ تطبيق الحظر الذي تفرضه الامم المتحدة منذ العام 1990. وينتج العراق حاليا 1,9 مليون برميل يوميا, وكانت حصته قبل فرض الحظر 3,140 ملايين برميل في اليوم الواحد. وردا على سؤال حول عزم الادارة الامريكية اطلاق العقود الخاصة بالقطاع النفطي حسبما ذكرت صحيفة (واشنطن بوست) في 25 فبراير الحالي اعتبر وزير النفط العراقي هذه التقارير بانها (نوع من الدعاية والتهديد) . وراى رشيد ان هذه المعلومات تندرج ضمن اطار (الضغوط للتاثير على قرارات وزراء اوبك, لذا فنحن نعتبر ذلك غير مبرر وغير منطقي) . واستمرارا للجهود التي تبذلها الدول المنتجة داخل اوبك وخارجها لتنسيق المواقف بشأن حصص الانتاج قبل اجتماع مارس المقبل في فيينا صرح مصدر نفطي خليجي في الرياض بأن وزراء نفط السعودية والمكسيك وفنزويلا سيجتمعون في لندن يوم الخميس المقبل لبحث الوضع في السوق النفطية والموقف من حجم حصص الانتاج للدول المنتجة بعد نهاية شهر مارس المقبل. وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه امس ان الوزراء الثلاثة سيبحثون المطالب بشأن تخفيض أسعار النفط وخصوصا من الولايات المتحدة ودول الاتحاد الاوروبي. يشار الى ان المملكة العربية السعودية وفنزويلا وهما عضوان في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) والمكسيك وهي ليست عضوا في المنظمة, أجرت مباحثات مماثلة عام 1998 وكانت وراء قرار أوبك بخفض إنتاج النفط من داخل المنظمة وخارجها. ويذكر ان الاوبك قررت بالاتفاق مع الدول المنتجة الرئيسية من خارجها, في مارس 1999 خفض العرض العالمي بأكثر من 2.1 مليون برميل يوميا بينها أكثر من 1.7 مليون برميل يوميا من قبل أوبك وحدها حتى 13 مارس عام 2000 وأدى هذا الاتفاق الى رفع سعر البرميل الى أعلى مستوى منذ تسعة أعوام حيث تجاوز مؤخرا حاجز الثلاثين دولارا. وكان وزير الطاقة الامريكي بيل ريتشاردسون قد أجرى أمس الاول محادثات في الرياض حول وضع أسواق النفط وأكد بيان سعودي ـ أمريكي صدر في ختام اجتماع ريتشاردسون مع زير النفط السعودي علي النعيمي ان (تذبذب الاسعار في سوق البترول العالمية مضر بمصالح الدول المنتجة والمستهلكة على السواء وإن تحقيق توازن أمثل بين مستويات الانتاج والاستهلاك سوف يساعد على تفادى ذلك التذبذب) . إلا ان البيان لم يأت على ذكر أي اتفاق حول سعر لبرميل النفط بعد انتهاء أجل الاتفاق الحالي بخفض الانتاج في نهاية الشهر المقبل. وتجنب ريتشاردسون تحديد السعر لكنه قال (إن سعر عشرة دولارات للبرميل سعر متدن و30 دولارا عال جدا وإنه يجب ان يكون السعر وسطا بين هذا وذاك) . وقال المصدر ان (اتصالات أخرى سيجريها الوزراء الثلاثة مع دول أعضاء في أوبك لاستطلاع آرائها تجاه تقرير لجنة المراقبة التابعة للمنظمة الذي أوصى بتمديد مستوى الانتاج نفسه الى ما بعد مارس 2000 أوالبحث عن حلول أخرى) . ومن المقرر ان تعقد أوبك مؤتمرا وزاريا في 27 مارس المقبل في فيينا لمراجعة اتفاق عام 1999 الذي وضع سعرا مستهدفا للبرميل من البترول هو 21 دولارا, وذلك في ضوء تطورات السعر في الاسواق العالمية للبترول وحجم المخزون من النفط.ـ الوكالات