دارت امس معارك عنيفة بين القوات الروسية والشيشان في منطقة شاتوى جنوب وكشف الرئيس الروسي بالوكالة فلاديمير بوتين عن برنامج انتخابي حازم لكن بدون مفاجآت, يحمل شعار ديكتاتورية القانون . وافادت وكالة الانباء العسكرية الروسية ايه في ان نقلا عن مصادر عسكرية روسية ان معارك عنيفة دارت بين الروس والشيشان في شاتوي حيث لجأ المسئولون الشيشان الكبار. وذكرت الوكالة ان المواجهات تمحورت خصوصا في محيط قرية خال-كيلوي على بعد 12 كلم جنوب شاتوي حيث قتل 13 مقاتلا شيشانيا. وتضيف (ايه في ان) نقلا عن المصادر نفسها ان زعيمي الحرب شامل باساييف وخطاب موجودان في منطقة شاتوي حيث المقر العام للرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف. واوضحت الوكالة ان الطيران وقاذفات الصواريخ والمدفعية الروسية تطلق قذائفها دون توقف على المواقع الشيشانية في هذه المنطقة. وقد قامت الطائرات والمروحيات الروسية بشن 80 غارة الخميس. واكد موقع الانترنت التابع للشيشان ان معارك عنيفة دارت في محيط خال-كيلوي, واشار الى سقوط 90 قتيلا خلال الساعات الاربع والعشرين الاخيرة في صفوف القوات الروسية. وذكرت مصادر عسكرية ان المقاتلين الشيشان حاولوا اختراق القوات الروسية في خال كيلوى لكن تم صدهم. وفي الشأن الروسي الداخلي كشف بوتين عن الخطوط العريضة لبرنامجه الانتخابي الذي تميز بالنزعة الشعبية وبالحزم في رسالة مفتوحة الى الناخبين نشرتها امس صحيفة ازفستيا) . وقبل شهر من الانتخابات الرئاسية تميز برنامج بوتين بالنزعة الشعبية والوطنية تحت راية (دكتاتورية القانون) لمكافحة كل اشكال الجريمة وهو امر غير مفاجىء لرجل حصد شعبيته نتيجة النزاع في الشيشان. وحسب بوتين فان المشكلتين الرئيسيتين للحكومة هما (نقص الارادة) و(انعدام الحزم) ما اتاح تنامي المجموعات الاجرامية في روسيا. وزعم انه (فيما كنا نتحدث عن مكافحة الجريمة انتشرت الجريمة في كل مكان وبلغت نقطة اصبحت فيها جمهورية كاملة في الاتحاد الروسي, الشيشان, حصنا لعالم الاجرام) , لكن الجيش الروسي تمكن من قمع قطاع الطرق الشيشانيين ما يمثل على حد رايه (خطوة فعلية في اتجاه سيادة الحق وفي اتجاه ديكتاتورية قانون عادل بالنسبة للجميع) , وتابع بوتين المرشح لانتخابات 26 مارس المقبل (انها الخطوة الاولى والخطوات الاخرى ستتبعها) . وقال بوتين الذي يعتزم اعادة النظام الى البلاد من اجل سلامة وازدهار المواطنين الروس ان (الديمقراطية هي ديكتاتورية القانون) , وتابع انه (كلما كانت الحكومة قوية كلما كان الفرد حرا) لانه حينئذ سيتم احترام حقوق المواطن. وحدد اولويات حكومته بمكافحة الفقر وحماية السوق الروسية من التدخلات الاجرامية او البيروقراطية غير الشرعية. وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية قال ان (المصالح الحقيقية للبلاد وحدها وخصوصا المصالح الاقتصادية يجب ان تكون دافعا لانشطة الدبلوماسيين الروس) مؤكدا في الختام ان التعليمات في حملته الانتخابية كانت تتلخص بكلمة (الكرامة) . واظهر استطلاع جديد للرأي ان 59% من الروس ابدوا نيتهم التصويت لبوتين ما قد يؤدي الى فوزه من الدورة الاولى حسب رأي الخبراء. من جهتها ذكرت صحيفة (فريميا) انه تم اعتقال امرأتين عضوين في مجموعتين يساريتين متطرفتين في موسكو, متهمتين بانهما وراء اعتداءات على مبان تابعة للجيش واجهزة الاستخبارات. وقد وجهت الى المرأتين تهمة تفجير قنبلة زنة كيلوجرام من مادة الـ (تي ان تي) امام مبنى تابع لاجهزة الاستخبارات (كي جي بي سابقا) في موسكو في 14 ابريل الماضي, وانهما وراء عدد من الحرائق القاتلة والاعتداءات بالمتفجرات منذ 1996. ولم تسفر هذه الاعتداءات عن سقوط قتلى وانما ادت الى اصابة عدد من الاشخاص بجروح. ونقلت صحيفة (كومرسانت) نقلا عن مصادر في الشرطة قولها ان ناديا راكس, مدرسة اللغة الانجليزية, هي عضو في (الاتحاد الثوري الشيوعي للشبيبة البلشفية) , وان اولجا نفسكايا تنتمي الى مجموعة شيوعية فوضوية تدعى (الخيار الثوري الجديد) . ـ الوكالات