مع فشل المنسق الامريكي لعملية السلام دينس روس في اعادة عربة السلام الفلسطيني ـ الاسرائيلي إلى سكتها بدأت مؤشرات انفجار فلسطيني مع تحذير الاجهزة الامنية الاسرائيلية لرئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك من احتمال اندلاع انتفاضة جديدة , وتزامنت هذه التطورات مع بيان ثان لمجموعة العشرين المناهضة لفساد السلطة يطالبها بوقف المفاوضات وانتهاج نهج حزب الله اللبناني الكفاحي. وكانت السلطة الفلسطينية اعلنت امس رفضها للاجابات التي حملها روس من ايهود باراك إلى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والتي شدد فيها على ضرورة تأجيل اتفاق الاطار إلى مايو وغض الطرف عن الانسحاب الثالث من الضفة الغربية ورفض التخلي عن مناطق في محيط القدس. وطالبت السلطة امريكا بعدم الاكتفاء بدور الوساطة والتدخل الفاعل والحقيقي في المفاوضات. وكانت صحيفة (يديعوت احرونوت) العبرية نقلت عن عرفات قوله امس الاول لمسئولين ايطاليين خلال زيارتهم لرام الله (رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود باراك انتخب بفضلي لكنه خيب املي, لقد توقعت منه ان يدفع المسيرة السلمية ولكنه اكثر سوءا من سلفه بنيامين نتانياهو) . وازاء هذا الجمود المتواصل جددت الاجهزة الامنية الاسرائيلية تحذير باراك من احتمالات الانفجار الفلسطيني واندلاع انتفاضة جديدة بدأت مؤشراتها امس بانفجار شحنة ناسفة قرب حيفا من دون اصابات واعتقال فلسطيني طعن يهوديا متطرفا بكتفه في القدس وحاول طعن اخر اضافة لاعلان اعتقال نحو 60 من اعضاء حركة حماس خططوا لتنفيذ هجوم تفجيري ضد عمارة من عدة طوابق في المدينة المقدسة. كذلك صدر في الاراضي الفلسطينية امس بيان جديد حمل اسم (الوطن ينادينا) رقم ,20 بعد بيان العشرين الذين اثار ضجة باتهام السلطة ورئيسها بالفساد, هذا البيان تبنى اتجاها تصعيديا ضد اسرائيل. وحمل البيان تواقيع اكثر من مئة لكنه اكتفى بابراز 27 منها في مقدمتها جورج حبش امين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين, والمعارض البارز حيدر عبدالشافي والنائبين معاوية المصري وحسن خريشة. وطالب البيان السلطة بوقف المفاوضات فورا مع حكومة باراك مع التأكيد على ان طريق المقاومة الذي ينتهجه حزب الله اللبناني هو طريق تحرير فلسطين والجولان وجنوب لبنان. كما جدد البيان انتقاد مظاهر الفساد الفلسطيني ومطالبته بسلطة قضائية مستقلة تحارب مظاهر الفساد والافساد. وقال حسن خريشة احد الموقعين على البيان: ان البيان الحالي جاء استكمالا لبيان العشرين الذي تم فيه تشخيص الوضع في فلسطين, واضاف: ان مطالب الموقعين واضحة حيث اشتملت على جانبين (السياسي, والديمقراطي الاجتماعي) بالاضافة إلى الوضع العربي. وقال ان الموقعين ركزوا على الجانب السياسي والديمقراطي بالاساس وان القضية الفلسطينية هي قضية الفلسطينيين والامة العربية والاسلامية والمفاوضات لن تخرج بحل سياسي جيد, فلذلك دعونا لوقف المفاوضات بالاضافة إلى محاربة التطبيع, لان اللقاءات مع الاسرائيليين في خارج فلسطين وداخلها تظهر للمواطن العربي بان صاحب الحق هو الذي يقوم بالتطبيع. ودعا خريشة الفلسطينيين إلى الالتفاف حول هذه الحركة النوعية التي تعتمد على الجماهير بالاساس بهدف التغير نحو الافضل ليشعر المواطن بتوفير امنه الداخلي. وقال: هناك محاولة من السلطة الفلسطينية من خلال اعتقال د. عبدالستار قاسم لتخويف الاخرين (الموقعين على البيان الجديد) . واضاف ولكن تبلورت في فلسطين قيادات محلية لا تخاف ورسمت لنفسها طريقا واضحا نحو التغير وممارسة الديمقراطية فاعتقال شخص أو عشرين لن يرهب الموقعين على البيان, بالمطالبة بحقوق الشعب الفلسطيني العادلة والمطالبة بالديمقراطية.