قالت انباء صحفية اسرائيلية ان مسئولين امنيين امريكيين واسرائيليين يعكفون حاليا على مناقشة بنود اتفاق امنى استراتيجى بين الجانبين بناء على مطالب اسرائيلية فى مقابل احتمال انسحاب اسرائيلى من هضبة الجولان المحتلة وفى اطار (رزمة) المساعدات الامنية والعسكرية التى ستحصل عليها تل ابيب كتعويض عن انسحابها المحتمل . وكشفت صحيفة (هآرتس) الاسرائيلية امس ان مسودة الاتفاق تتضمن فى بنودها الرئيسة الطلبات والنقاط التالية اولا: الحفاظ على قدرة الردع النووية الاسرائيلية لتل ابيب والتنسيق معها فى اى مبادرة او اقتراح يتعلق بمراقبة التسلح فى منطقة الشرق الاوسط. ثانيا: الحفاظ على التفوق النوعى للجيش الاسرائيلى عن طريق رفع مستوى التعاون التكنولوجى والاستخبارى بين البلدين الى مستوى مواز للتعاون القائم بين الولايات المتحدة وحلفائها المقربين مثل بريطانيا وكندا اضافة الى التشاور مع اسرائيليين حول تزويد دول عربية باسلحة امريكية. ثالثا: تثبيت مستوى المساعدات العسكرية الامريكية للاسرائيليين للمستقبل البعيد. رابعا: تقديم مساعدة لتل ابيب فى حالات الطوارئ كوسائل الدفاع المضادة للصواريخ وامدادات الوقود فى اوقات الازمات. وقالت الصحيفة انه تقرر فى نطاق ورقة العمل التى اعدت خلال الاسابيع الاخيرة فى تل ابيب مطالبة الجانب الامريكى بان يتم تصديق الاتفاق فى الكونجرس وان لايعتبر مجرد (مذكرة تفاهم) وحسب على غرار اتفاقات سابقة تم ابرامها بين الجانبين. الا ان الصحيفة نسبت الى مصدر امريكى قوله لها ان المحافل المسئولة فى واشنطن تعتقد بان الطلبات الاسرائيلية ليست واقعية ولا تأخذ بالحسبان الصعوبات السياسية التى يمكن ان تواجهها الادارة الامريكية فى تجنيد التمويل المطلوب لتوسيع المساعدات الامريكية لتل ابيب. وقال المصدر الامريكى المطلع (كما وصفته الصحيفة) يبدو ان اسرائيل تريد ان تأخذ فقط دون ان تكون مستعدة لاعطاء شيء فى المقابل. ـ ق.ن.ا