تبدأ الحكومة اليمنية مطلع مارس المقبل تنفيذ زيادة جديدة على اسعار المحروقات والمشتقات النفطية بنسبة 40% في خطوة تسرع عجلة الازمة وتنذر باندلاع مواجهات مع المعارضة التي سارعت بالاعلان عن رفضها خلال اجتماع عاجل ضم الدكتور عبد الكريم الارياني رئيس الوزراء وقادة المعارضة الذين حذروه من تداعيات العمل بالزيادة بضغوط من البنك الدولي واحتمال اندلاع احتجاجات شعبية مشابهة لما حدث عام 1998. واضافت المصادر ذاتها ان (الجرعة) الجديدة تشمل زيادات متفاوتة على اسعار الديزل والغاز والمازوت والكيروسين, اعلى نسبة لها تصل إلى 40% وان مجلس الوزراء اقر مبدئيا في اجتماعه امس تطبيق الزيادات في مطلع مارس المقبل وذلك بعد اتخاذ قرار رسمي بها في اول اجتماع للمجلس خلال الشهر ذاته. وكشفت المصادر ان الحكومة كانت تريد تأجيل تنفيذ هذه الزيادات لكن ضغوطا شديدة من البنك الدولي الذي يشرف على الاصلاحات الاقتصادية التي يطبقها اليمن منذ 95 حالت دون ذلك وان الحزب الحاكم عقد سلسلة اجتماعات اليومين الماضيين حضرها اعضاء اللجنة العامة واعضاء الكتلة البرلمانية بالاضافة إلى قيادة الحزب لمناقشة الوضع وسط مخاوف من ان تؤدي (الجرعة) الجديدة إلى احتجاجات شعبية كتلك التي شهدها اليمن عقب (جرعة) يونيو 98. صنعاء ـ مراد هاشم