أغلقت القوات الروسية أمس جميع حدود جمهورية الشيشان تحسبا لموجة محتملة من هجمات المقاتلين في ذكرى تشريد الشعب الشيشاني ابان حكم جوزيف ستالين, ونجا أحد كبار قادة حرس الحدود الروس من محاولة اغتيال استهدفته في محج قلعة بداغستان , وفي وقت اندلعت معارك عنيفة مع المقاتلين جنوب الشيشان اتهمت منظمة لحقوق الانسان القوات الروسية بارتكاب مذبحة جماعية في جروزني راح ضحيتها 62 مدنيا. وابلغ شرطي يحرس نقطة تفتيش على الحدود الغربية لجمهورية الشيشان رويترز ان الحدود أغلقت ظهر أمس لمنع الشيشان من عبور الحدود الى الجمهوريات المجاورة وستظل مغلقة حتى صباح غد على الاقل. ويوافق اليوم الذكرى السادسة والخمسين لبدء ترحيل نحو 650 الف شيشاني الى اسيا الوسطى وجمهورية الصرب. وقتل الآلاف خلال العملية ويعتبر الشيشان هذا اليوم يوم حداد. وتصادف ان تزامنت هذه الذكرى مع عيد الجيش الروسي. ونقلت وكالة ايتار تاس الروسية للانباء عن الجيش في العاصمة الشيشانية جروزني قوله ان المقاتلين الشيشان يعتزمون شن غارات على مواقع روسية في الجمهورية والقيام بعمليات عسكرية ضد البنية الاساسية المدنية في هذه الذكرى. وقالت وكالة الاعلام الروسية ان ثلاثة مراكز شرطة ونقاط تفتيش على الاقل تعرضت للقصف اثناء الليل في المناطق التي تسيطر عليها روسيا. وأضافت ان شرطيا واحدا اصيب في الهجمات. وتابعت الوكالة ان الشرطة الروسية قامت بحملة تفتيش مكثفة في منازل الشيشان قبل الذكرى وفحصت هويات اكثر من 12 الف شخص وفتشت نحو الف منزل وستة الاف سيارة وشاحنة. واوقف اغلاق الحدود تدفقات اللاجئين من والى جمهورية الانجوش المجاورة التي فر اليها نحو 200 الف شيشاني هربا من الحرب الدائرة منذ نحو خمسة اشهر. وقالت سيدة عجوز كانت من بين اخر من سمح لهم بالعودة للشيشان قبل اغلاق الحدود سيكون الامر مروعا اذ انه ليس هناك شيء في الشيشان ليس هناك طعام. على صعيد متصل نقلت وكالة انترفاكس عن مصادر روسية قولها ان الميجور جنرال سيرجي بونداريف كان يستقل سيارته ما بين محج قلعة عاصمة جمهورية داغستان وبلدة كاسبييك الليلة قبل الماضية حينما انفجرت عبوة ناسفة بجانب السيارة التي كانت تقله, إلا انه نجا من الاغتيال ونقلت الوكالة عن مصادر محلية لوزارة الداخلية قولها انه من المحتمل أن تكون قوات تابعة للشيشان الذين يقاتلون القوات الروسية في جمهورية الشيشان نفذت الهجوم. من جهة أخرى كشفت منظمة هيومان رايتس ووتش عن أبشع مذبحة جماعية ارتكبتها القوات الروسية في جروزني واسفرت عن قتل 62 مدنيا. وقالت المنظمة نقلا عن شهود عيان ومراقبين ان مئة جندي روسي نفذوا عمليات اعدام المدنيين بالرصاص في جروزني يوم 5 فبراير الحالي. وأضافت ان الجنود الروس اغتصبوا النساء في عمليات مداهمة منتظمة للمنازل. وفيما أعلنت موسكو عن هجوم لقواتها على قرية شاتوي معقل المقاتلين قال موقع للمقاتلين الشيشان على الانترنت ان القتال دائر في المنطقة المحيطة بشاتوي لكنه لم يؤكد وقوع هجوم منظم على القرية نفسها, وقال الشيشان في مطلع الأسبوع انهم تراجعوا عن دوبا يورت عند المدخل الشمالي للممر. وفي سياق اطلاقها المزاعم لحجب الدعم عن المقاتلين اتهمت هيئة الأركان الروسية منظمة الاغاثة الاسلامية بإرسال متطوعين إلى الشيشان وزعمت ان شامل باساييف قائد المقاتلين وخطاب يستعدان لمغادرة الشيشان إلى جورجيا ـ الوكالات.