تحول اهتمام جهاز الامن الفيدرالي الروسي إلى التجسس عبر الانترنت, وجمع المعلومات بطريق قرصنة الكمبيوتر والتسلل إلى مواقع مستخدمي الشبكة الدولية للمعلومات, لاستخدامها في الابتزاز والتجسس الاقتصادي. ففي روسيا التي لم تتعاف بعد من كابوس (الكي جي بي) الذراع المخابراتية للاتحاد السوفييتي السابق , يخشى مستخدمو الانترنت من (سورم2) الاسم الحركي لجهاز المراقبة والمتابعة لمستخدمي الانترنت, والذي لم يعد وجوده سرا بعد اعتراف مسئولين علنا بوجوده. ووفقا لتقرير منشور على موقع شبكة (ايه بي سي) التلفزيونية الامريكية على الانترنت تنحصر مهمة الجهاز التجسسي الجديد في اختراق شبكات المعلومات وصناديق البريد الالكتروني, والتنصت على المكالمات الهاتفية, ونسخ الافلام والصور, تحت غطاء الحاجة لمكافحة التجسس والارهاب, والاجرام الاقتصادي. ويبرر مسئولو الامن الروسي عملهم في انتهاك حرية تدفق المعلومات عبر الانترنت بالحاجة إلى امتلاك ادلة معلوماتية للضغط على الجواسيس والمافيا والارهابيين. ويحذر المدافعون عن حرية المعلومات من تزايد سطوة الامن والمخابرات في ظل رئاسة فلاديمير بوتين الذي ترأس المخابرات وتخرج من اقبيتها. ويقول اليكس روكوتيان رئيس ادارة الاتصال بوزارة الاتصال الالكتروني ان مشروع (سورم2) يهدف فقط لنوع من الرقابة المشروعة على مواقع العملاء في شبكة الانترنت, ولا يضعها تحت رقابة شاملة صارمة. ويدافع الروس عن مشروعهم التجسسي عبر الانترنت, بان الامريكان هم اول من ابتدعوه, حيث تراقب وكالة الفضاء الامريكية (ناسا) شبكة المعلومات. وبسبب حالة الذعر الشديد من تجسس الامن الروسي على مواقع الانترنت كتب احد مستخدمي الشبكة تحذيرا يقول: (انتبه.. سيبكي كل رجال الامن الفيدرالي الروس غدا, وهم يقرأون خطاباتكم الغرامية) .