سحبت روسيا اولى وحداتها من الشيشان امس مما يلمح الى قرب انتهاء الحرب التي بدأت قبل خمسة اشهر لكن مع ذلك لا تزال المعارك محتدمة في المناطق الجبلية جنوب الجمهورية الانفصالية والتي اخلى المقاتلون احدى قراها امس . ونقلت الوكالات عن وزير الدفاع الروسي ايجور سيرجييف قوله ان القوات الفدرالية (تحضر لانهاء المرحلة العسكرية) ضد المقاتلين في الشيشان وتحكم السيطرة على شمال الجمهورية. واوضحت وكالة (ايتار تاس) نقلا عن عسكريين روس ان وحدتين روسيتين انسحبتا الاولى كتيبة مصفحات شاركت في السيطرة على مدينتي ارجون وفيدينو المهمتين والثانية كتيبة مظليين. وافادت الوكالة ان القوات الروسية لا تزال تواجه مقاومة كبيرة في مناطق الجنوب الجبلية. وكان نائب رئيس هيئة الاركان الروسية الجنرال فاليري مانيلوف قال امس الاول ان عدد القوات الروسية في الشيشان يبلغ 93 الفا ومن غير المقرر سحب اي وحدات قبل نهاية الهجوم في جنوب البلاد. واوضح الجنرال مانيلوف (نقوم فقط بعمليات تبديل طبيعية لقواتنا) مشيرا الى ان سحب القوات سيبدأ فقط بعد انتهاء الهجوم على من اسماهم المتمردين المتجمعين في ممرات ارجون وفيدينو الجبلية في جنوب الشيشان. وتحتدم المعارك خصوصا في ممرات ارجون الجبلية التي يحاول الروس السيطرة عليها لمحاصرة المتمردين المتحصنين في هذا الوادي الاستراتيجي. وقال وزير الدفاع الروسي في تصريحات اوردتها (انترفاكس) ان القوات الروسية (تحاول من الشمال والشرق والغرب والجنوب ضرب طوق حول ممرات ارجون اننا لا نتسرع. المهم هو ان تبقى الخسائر في حدها الادنى والقضاء نهائيا على المقاتلين) . وذكرت وكالة (ايتار تاس) ان معارك اندلعت امس في وسط ممرات ارجون في محيط بلدة اوشكالوي. وافادت وكالات الانباء ان مقاتلات روسية من طراز (سوخوي) قامت بمئة طلعة امس الاول وصباح أمس على اهداف في ممرات ارجون وفيدينو التي لها اهمية استراتيجية ايضا وتقع اكثر الى الشرق. وتعتبر هاتين المنطقتين اساسيتين للسيطرة على جبال جنوب الشيشان حيث تمكن الانفصاليون الشيشان من تجميع قواتهم خلال الحرب السابقة (1994-1996).