قالت مصادر خليجية أمس ان منتجي النفط توصلوا الى اجماع على ضرورة زيادة المعروض النفطي من اجل اعادة الاستقرار الى السوق العالمية ويبحثون حاليا كمية الزيادة ومتى يبدأ تطبيقها. وقال احد المصادر لرويترز كمية الزيادة بالتحديد والجدول الزمني يخضعان حاليا لمناقشات مكثفة بين منتجي النفط . وقال مندوب لدى اوبك من المطلعين على المناقشات الجارية بين دول اوبك في تصريح لرويترز انه من المحتمل ان يزيد المنتجون من امدادات النفط بدءا من اول ابريل المقبل. وتتعرض اوبك لضغوط متزايدة من كبار المستهلكين مثل الولايات المتحدة التي ابدت في الاونة الاخيرة قلقها الشديد من جراء ارتفاع اسعار النفط. وستعقد اوبك اجتماعا وزاريا في فيينا يوم 27 مارس المقبل لتحديد السياسة الانتاجية بعد انتهاء اجل تخفيضات الانتاج في نهاية مارس. وقبل ذلك سيجتمع وزراء نفط السعودية وفنزويلا والمكسيك لتخطيط سياستهم. وقال احد المصادر الخليجية ان الهدف الاول هو استقرار السوق والهدف الثاني هو منع حدوث نقص نفطي والهدف الثالث هو استقرار الاقتصاد العالمي. من جهة أخرى نفت مصادر نفطية سعودية مطلعة أمس ان يكون وزير النفط السعودي علي النعيمي اقترح في سيئول زيادة انتاج النفط العالمي بثلاثة ملايين برميل يوميا للحفاظ على الاسعار. وكانت الرئاسة الكورية الجنوبية افادت ان وزير النفط السعودي تحدث امس الأول مع الرئيس الكوري الجنوبي كيم داي-جونج عن ضرورة الزيادة في الانتاج العالمي لتبلغ ثلاثة ملايين برميل يوميا لمواجهة ارتفاع الطلب. وقالت المصادر النفطية السعودية لوكالة فرانس برس ان الوزير الذي عاد الى الرياض قال للرئيس الكوري الجنوبي انه ليس هناك ما يدعو للقلق من حدوث نقص في امدادات النفط في الاسواق العالمية لان لدى السعودية فائضاً في طاقتها الانتاجية يصل الى ثلاثة ملايين برميل يوميا. والسعودية هي المصدر العالمي الاول للنفط واصبحت حصتها داخل منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) في مارس من العام الماضي 7,438 ملايين برميل في اليوم مقابل 8,023 ملايين برميل سابقا اي بخفض بلغ 585 الف برميل في اطار التخفيضات التي قررتها المنظمة التي ادت الى رفع الاسعار. وتمارس الولايات المتحدة ضغطا على كبار منتجي النفط في اوبك لحملهم على زيادة الانتاج لخفض سعر البرميل. وينتظر وصول وزير الطاقة الأمريكي بيل ريتشاردسون في 26 فبراير الى الرياض في اطار جولة له على عدد من الدول المنتجة للنفط. من جهته اعرب محلل نفطي سعودي في الرياض عن اعتقاده بان السعودية لا تفضل زيادة فورية وكبيرة في مستوى الانتاج النفطي العالمي لكي لا يحدث ارتباك في اسواق النفط العالمية يؤدي الى تدهور حاد في الاسعار. واضاف ان السعودية تفضل الاتفاق مع دول الاوبك ومع الدول المنتجة الاخرى على زيادة تدريجية في مستوى الانتاج تعتمد على مسألة العرض والطلب. واكد ان الموقف السعودي النهائي من موضوع زيادة مستوى الانتاج سيتحدد على ضوء الاتصالات والاجتماعات التي سيعقدها وزراء النفط في الاوبك في 27 مارس في فيينا. وكانت المنظمة قررت في مارس 1999 خفض الطلب العالمي باكثر من 2,1 مليون برميل في اليوم بينها 1,7 مليون برميل لاعضاء المنظمة وذلك حتى الحادي والثلاثين من مارس المقبل. الوكالات