الحصيلة الاولية لضحايا الانتخابات التشريعية في ايران ثمانية قتلى فيما تعددت احصاءات نتائج فرز الاصوات لكن النتيجة واحدة: مواصلة الاصلاحيين تقدمهم بحصد نحو 75% من مقاعد المدن والارياف البرلمانية.. واعتراف المحافظين بهزيمتهم في العاصمة طهران رغم رفضهم الاقرار بالهزيمة في المناطق النائية. وكانت اعمال عنف تفجرت في مدينتي كوش وشاديجان في خوزستان (جنوب غرب ايران) بعد اعلان نتائج الانتخابات حيث خرج محتجون اتهموا المرشحين الفائزين بشراء الاصوات واشتبكوا مع الشرطة بعد تحطيمهم مؤسسات عامة. وافادت النشرة الثانية من صحيفة (كيهان) الايرانية المسائية امس ان ثمانية اشخاص بينهم طفل في الثامنة من العمر قتلوا فيما اصيب عشرة اخرون. وفيما يستمر الاف الموظفين الايرانيين في عمليات الفرز اليدوي لصناديق الاقتراع بدأت النتائج تتوافد تباعا وباحصاءات تختلف باختلاف المصدر لكنها تشير جميعها الى فوز ساحق للاصلاحيين. فقد نقلت وكالة الاسوشيتدبرس عن مصادر في وزارة الداخلية الايرانية ان نتائج الفرز لـ 190 مقعدا برلمانيا اظهرت فوز الاصلاحيين بـ 137 مقعدا مقابل 44 للمحافظين فيما حصل المستقلون على تسعة مقاعد. لكن رويترز اوردت احصائية مختلفة افادت بانتزاع تيار الاصلاح لـ 102 مقعد مقابل 43 للتيار المحافظ وحصول المستقلين على 37 فيما ذهبت ثمانية قاعد لاصحاب الانتماءات غير المعروفة فيما تقرر اجراء انتخابات إعادة لـ 50 مقعدا. وفيما يترقب الجميع نتائج انتخابات العاصمة طهران (30 مقعدا) خرح محمد رضا بهونار المتحدث باسم قائمة المحافظين الرئيسية باعتراف نشرته الصحف امس بالهزيمة بقوله ان اداء ائتلافه اتباع خط الامام والزعيم وكان هزيلا في طهران. ولكنه قال ان مرشحي الائتلاف حصلوا على 73 من بين 150 مقعدا في الاقاليم من اجمالي مقاعد البرلمان الجديد الموسع الذي يتكون من 290 مقعدا في انتخابات ينظر اليها على انها استفتاء على الاتجاه الاصلاحي للرئيس محمد خاتمي. ولكن الائتلاف رفض نشر قائمته مما جعل من المتعذر التحقق من مزاعمه. وقال بهونار (توقعاتنا للاقاليم تحققت ولكنني اعتقد ان النتائج في طهران لم تكن كما تصورنا) وقالت مصادر في وزارة الداخلية مسئولة عن احصاء النتائج ان النتائج الاولية في طهران تشير الى تقدم كبير لجبهة المشاركة الاسلامية الايرانية وهي التحالف الرئيسي المؤيد للاصلاح ويقودها محمد رضا خاتمي شقيق الرئيس الايراني. واوضحت المصادر ان من بين المتقدمين في النتائج الاولية رضا خاتمي وعلي رضا نوري شقيق عبد الله نوري رجل الدين المعارض الذي تم الافراج عنه امس واحمد برقاني المسئول السابق بوزارة الثقافة الذي ساعد على تشجيع الصحافة المستقلة في ايران. وكانت النتائج الرسمية النهائية للانتخابات التي اوردتها الاذاعة الايرانية اكدت فوز الاصلاحيين بكل المقاعد الخمسة في اصفهان (وسط) المدينة الثالثة في ايران من الدورة الاولى. واضافت الاذاعة ان مرشحين اخرين من مناصري الرئيس الايراني انتخبوا ايضا من الدورة الاولى في تبريز (شمال غرب) المدينة الرابعة في ايران وكبرى مدن اقليم اذربيجان الشرقي. وفشل المرشحون المحافظون ايضا في بندر عباس (جنوب) المدينة المهمة الواقعة على الخليج حيث فاز المرشحون الاصلاحيون بمقاعدها الثلاثة. وانتخب اصلاحي اخر بسهولة في نوشهر (شمال) المدينة الساحلية على بحر قزوين. وفيما يخص الاقليات الدينية اوضحت الاذاعة ان خمسة من ممثلي هذه الاقليات حصلوا على الاصوات الكافية لعضوية البرلمان. وقالت الاذاعة نقلا عن اللجنة العليا للانتخابات التابعة لوزارة الداخلية الايرانية ان النواب الخمسة هم اثنان عن المسيحيين الارمن وواحد عن الآشوريين وواحد عن الطائفة الزرادشتيه واخر عن الاقلية اليهودية. ـ الوكالات