اعلن وزير البترول السعودي علي النعيمي خلال زيارة لكوريا الجنوبية ان هناك حاجة لانتاج ثلاثة ملايين برميل اضافية من النفط الخام يوميا للحفاظ على الاسعار عند مستوى معقول ولمواجهة اي زيادة مفاجئة في الطلب. ونقل بيان من مكتب الرئيس الكوري كيم داي جونج عن النعيمي قوله ان ارتفاع اسعار النفط الخام قد يؤجج التضخم ويؤدي الى هبوط في الطلب والاستهلاك. وكانت الولايات المتحدة واليابان قد حذرتا مصدري النفط من انهما قد تضخان كميات من مخزونات احتياطيات النفط الاستراتيجية اذا استمرت اوبك والدول الاخرى المنتجة للخام في تقييد المعروض. ونقل البيان عن النعيمي قوله (ارى ان انتاج ثلاثة ملايين برميل اضافية من النفط الخام يوميا مناسبا للحفاظ على اسعار النفط عند مستوى معقول ومواجهة اي زيادة مفاجئة في الطلب) . واضاف ان منتجي النفط يحاولون اشاعة الاستقرار في سوق النفط العالمية وتحقيق اسعار عادلة للنفط الخام. وفيما يلي النص الكامل لبيان مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية مسجلا فيه الحوار بين الرجلين: الرئيس كيم : ليست كوريا الجنوبية وحدها وانما كل اجزاء العالم تشعر بالقلق من اسعار النفط الخام المتزايدة وتخفيضات الانتاج. كيف ترى اسعار النفط العالمية؟ النعيمي: تحاول السعودية اشاعة الاستقرار في اسواق النفط العالمية وتحقيق اسعار عادلة للنفط الخام مع المنتجين الاخرين مثل فنزويلا والنرويج وكذلك اعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول. في الربع الثاني سينخفض الطلب وبالتالي فانه من المتوقع ان تتراجع الاسعار. الرئيس كيم : نعلم ان السعودية لعبت دورا جيدا ومناسبا .. واعتقد انه يمكن التوصل لمستوى اسعار معقول يمكن عنده للمستهلكين المحافظة على استهلاكهم وللمنتجين ان يضمنوا تحقيق ارباح مناسبة. والزيادة الحالية في اسعار النفط ترجمت الى عجز (للبلاد) بلغ ملياري دولار وزيادة في اسعار المستهلكين بنسبة 5ر0 في المئة. واذا استمرت الظروف الراهنة فان الاقتصاد سينكمش واستهلاك النفط الخام سيتراجع. ولن يفيد هذا منتجي النفط. النعيمي: انت على صواب. اسعار النفط الخام المرتفعة يمكن ان تؤجج التضخم وتقود الى تراجع الطلب والاستهلاك. وانا ارى ان انتاج ثلاثة ملايين برميل اضافية من النفط الخام يوميا مناسب للحفاظ على اسعار النفط عند مستوى معقول ومواجهة اي زيادة مفاجئة في الطلب. الرئيس كيم: الشركات الكورية شاركت منذ فترة طويلة في مجالات اعمال متنوعة مثل التشييد وتكرير النفط ومنشآت الغاز ومباني صناعات البتروكيماويات والمصانع في الشرق الاوسط بما فيها السعودية. وآمل ان تتوفر للشركات الكورية المزيد من فرص العمل في الشرق الاوسط في المستقبل. النعيمي: اننا نرحب بشركات كوريا الجنوبية التي تخطط للمشاركة في مجالات التشييد والتكنولوجيا وتكرير النفط ومنشآت الغاز. واعتقد ان تعاون القطاع الخاص بين الشركات الكورية والسعودية يسير على نحو جيد. الرئيس كيم : القطاع الخاص يجب ان يكون مركز العلاقات الثنائية مع الحكومتين بخلق مناخ للتعاون وتعزيزه0 ويسرني ان ارى البلدين يحتفظان بعلاقات طيبة منذ عام 1962 عندما ابرم البلدان معاهدة صداقة. وانا اقدر الحكومة السعودية وشعبها الذي حاول ان يحافظ على هذه العلاقات. وامل ان تكون هذه زيارة ناجحة وارجو ان تنقل تحياتي الحارة لملك السعودية. ـ رويترز