أكدت النتائج الاولية للانتخابات التشريعية الايرانية التي جرت امس الاول التفوق الواضح للاصلاحيين الذين تمكنوا من الفوز بـ 65 مقعدا من اصل 119 اعلنت نتائجها حتى مساء امس مقابل 10 مقاعد فقط للمحافظين. ولم يكشف بعد عن الفائزين في 44 دائرة اخرى لكن يعتقد انهم من المستقلين ويبلغ عدد مقاعد البرلمان الايراني 290 مقعدا. واقر المحافظون بتراجعهم ولكنهم لا يزالون يراهنون على الدورة الثانية التي تحددت في غضون شهرين, وذكر مصدر مسئول في تحالف اليمين المحافظ لوكالة فرانس برس (انتظروا الدورة الثانية, سيكون هناك ربما مفاجآت, لدينا شهران للاستعداد, لقد تراجعنا ولكننا لم نهزم بعد) وتشمل هذه النتائج الاقاليم معقل المحافظين بشكل خاص وبعض مناطق محافظة طهران لكن ليس في العاصمة نفسها حيث تشير كل المعطيات الى ان مرشحي جبهة المشاركة بزعامة محمد رضا خاتمي شقيق الرئيس الايراني حققوا فوزا كبيرا. وافادت تقديرات مصادر رسمية ان مرشحي اليسار فازوا بغالبية المقاعد في مدن اصفهان ومشهد وتبريز. والنتائج الاكثر تعبيرا جاءت في المناطق الريفية في جيروفت ( كرمان في الجنوب) حيث خسر النائب المحافظ المنتهية ولايته علي زدسار الذي يعتبر من انشط المعارضين للاصلاحات امام مرشح الجبهة محمد فاروخي. وفي خورمشهر (جنوب غرب) وبوناب (اذربيجان الغربية) وشهركولد (بالقرب من اصفهان في الوسط) انتزع الاصلاحيون مقاعد احتلها اليمين المحافظ لعهود. وفي اردكان (وسط), معقل خاتمي العائلي, اثار محمد رضا طابش ابن اخت الرئيس مفاجأة عامة بانتخابه من الجولة الاولى. واشادت الصحافة الاصلاحية بالنجاح الكبير الذي سجله هذا التيار وقالت صحيفة (مشاركت) (ان ملامح انتصار الاصلاحيين تلوح واضحة في الافق) . واضافت (لقد تكررت تجربة الانتخابات الرئاسية لـ23 مايو 1997 من جديد) . وتوقعت (ان يكون الاتجاه العام للبرلمان القادم اصلاحيا وان تزداد فرص نجاح الاصلاحات التي بدأها خاتمي) . وكان مسئول في (جبهة المشاركة) الاصلاحية بزعامة محمد رضا خاتمي شقيق الرئيس الايراني ان جبهته حصلت على 75% من مجموع اصوات الناخبين. وأعلنت وزارة الداخلية الايرانية امس ان الدورة الثانية ستجري في 20 مارس او مطلع ابريل بدون اعطاء توضيحات اخرى. ويفترض على المرشح لكي يتم انتخابه من الدورة الاولى الحصول على نسبة 25% من الاصوات. ويتنافس في الدورة الثانية المرشحون الافضل اداء في الدورة الاولى بمعدل اثنين على الاقل لكل مقعد لا يزال شاغرا. وازاء صمت المحافظين على هذه النتائج قال مرشد الجمهورية علي خامنئي في رسالة الى الامة بثتها الاذاعة الايرانية ان (الفائز الاكبر في الانتخابات هو الشعب الايراني بدون شك والنجاحات الفردية او الجماعية للمرشحين ليست شيئا امام انتصار الشعب هذا) . واعتبر مرشد الجمهورية الاسلامية ان (هذه المشاركة الكثيفة قضت على الوهم بفصل الشعب عن الاسلام والثورة) . واضاف (آمل في ان يتمكن مجلس الشورى المقبل من التجاوب بأفضل الطرق مع ثقة الشعب هذه) . ـ الوكالات