قررت الهند امس طرد ثلاثة دبلوماسيين باكستانيين اتهمتهم بالتجسس في خطوة جديدة تدل على تدهور العلاقات بين البلدين وصفتها اسلام اباد بانها (غير مبررة) ويجيء ذلك في الوقت الذي اعلنت فيه فرنسا دعمها لفكرة الوساطة الامريكية بين الجارتين . وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الهندية راميندر سينج ان بلاده استدعت القائم باعمال نائب المندوب السامي (السفير) الباكستاني لمقر الوزارة وتم ابلاغه ان نيودلهي طلبت سحب الدبلوماسيين الثلاثة قبل 25 فبراير الجاري. واضاف المتحدث بان الدبلوماسيين محمد خليل, ورانا محمد صغير ومحمد امين طردوا بسبب قيامهم بنشاطات لاتتلاءم مع صفتهم الرسمية وهو تعبير يستخدم للاشارة الى التجسس. وفي اسلام اباد اعلن المتحدث باسم الخارجية الباكستانية طارق الطاف لوكالة فرانس برس ان هذا القرار (غير مبرر) نافيا في الوقت ذاته علمه بما اذا كانت بلاده ستقدم على اجراء مماثل. وتتبادل باكستان والهند عمليات طرد الدبلوماسيين كانت اخرها في يناير الماضي عندما طرد مسئول في السفارة الهندية في باكستان, ولم تتأخر نيودلهي في اتخاذ خطوة مماثلة في اليوم التالي. وقد تدهورت العلاقات بين البلدين اثر اندلاع النزاع الدموي في كشمير الصيف الماضي وتفاقمت اكثر مع حادث خطف الطائرة الهندية في ديسمبر الماضي. يشار الى ان الحوار متوقف بين البلدين منذ زهاء سنة. على صعيد متصل اعرب وزير الخارجية الفرنسية هوبير فيدرين امس عن دعمه لاقتراح الرئيس الامريكي بيل كلينتون التوسط بين الهند وباكستان رغم ان نيودلهي رفضت ذلك. ونلقت وكالة الهند المتحدة للانباء عن الوزير الفرنسي قوله (اذا تمكنت الولايات المتحدة من دفع الامور في الاتجاه الصحيح سنكون سعداء في ذلك) . واضاف ان (الولايات المتحدة قلقة ونحن كذلك لتدهور الوضع في الاقليم وامكانية تفجره) . من جانب آخر اوضح فيدرين انه طلب من الهند التوقيع على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية. ـ الوكالات