اعترفت موسكو للمرة الأولى بانتهاك حقوق الانسان في الشيشان بعد تزايد الضغوط الدولية والاعلان عن استمرار موجات هروب المدنيين خوفا من عمليات التعذيب واعلنت النيابة الروسية عن فتح تحقيق جنائي ضد الرئيس الشيشاني أصلان مسخادوف بتهمة (التمرد المسلح) بعد اتهام الكرملين له بالدعوة إلى سحق الروس . وصرح المقرر المكلف من الكرملين فرض احترام حقوق الانسان في الشيشان فلاديمير كالامانوف لاذاعة صدى موسكو أمس بانه يستحيل القول ان حقوق الانسان محترمة بشكل تام في الشيشان. وقال المسئول هناك امور اساسية مثل الحق في الحياة وحق التنقل (بحرية) والحق بحريات اخرى غير محترمة حاليا لاسباب موضوعية او غير موضوعية. ويتهم عدد من منظمات الدفاع عن حقوق الانسان الجنود الروس في الشيشان بارتكاب فظائع ضد المدنيين وتنفيذ مذابح جماعية في معسكرات اعتقال جماعية. وحذرت المفوضية العليا للاجئين بأن أكثر من ثلاثة آلاف مدني هربوا عبر الحدود أمس إلى انجوشيا. وقال رون رندموند الناطق بلسان المفوضية ان 500 من الفارين جاءوا من جنوب جروزني هربا من الفظائع التي يرتكبها الجنود الروس. وحددت المفوضية اعداد اللاجئين المشردين بنحو 250 ألف لاجئ يعانون أوضاعا في غاية السوء. وفي خطوة تستهدف كسر معنويات المقاتلين أعلنت النيابة الروسية ان تحقيقا جنائيا فتح ضد الرئيس الشيشاني أصلان مسخادوف بتهمة (التمرد المسلح) . ونقلت وكالة (انترفاكس) عن المسئول في النيابة يوري بوريوكوف ان فرع النيابة الروسية في شمال القوقاز فتح هذا التحقيق. وجاء الاعلان عقب اصدار الاستخبارات الروسية أوامر بالقبض على مسخادوف والقائد خطاب حيا أو ميتا. وفي وقت سابق زعم سيرجي ياسترجمبسكي المتحدث باسم الكرملين للشئون الخارجية الذي نقلت تصريحاته محطة التلفزيون الخاصة (ان تي في) ان مسخادوف دعا الشعب الشيشاني الى سحق الروس (والاستمتاع) بقتل الجنود الروس. وقال الرئيس الشيشاني في خطاب بثته الاذاعة الشيشانية التي تلتقطها اجهزة الاستخبارات الروسية ونقل ياسترجمبسكي مقاطع منه في مؤتمر صحافي عندما تمسكون بروسي عليكم تقطيعه اربا وسحقه والاستمتاع بذلك. من جهة اخرى, انتقد ياسترجمبسكي صحيفة (لوموند) الفرنسية التي تحدث مراسلوها عن تجاوزات ضحيتها اطفال في معسكرات اعتقال روسية. وقال انها ادعاءات كاذبة, موضحا ان جميع المعتقلين في هذه المعسكرات من البالغين. وقد صرح الروس انهم حققوا تقدما جديدا في الجبال الواقعة جنوب الشيشان, وقالوا ان عملية مكافحة الارهاب في الشيشان ستنتهي قريبا. ونقلت وكالات الانباء الروسية عن القيادة الفدرالية لمنطقة القوقاز ان الجيش وسع نطاق سيطرته في المناطق الجبلية جنوب جروزني عند مدخل ممرات ارجون حيث تراجع, حسبما تؤكد موسكو, آلاف من المقاتلين الشيشان. على صعيد متصل قال القادة الروس فى الشيشان انهم يحاصرون سبعة آلاف من المقاتلين الشيشان المتبقين فى الجبال الواقعة جنوب العاصمة جروزنى وانهم يقومون بقصفهم بالقنابل. ونقل راديو لندن عن القادة الروس القول بأنهم نفذوا أكثر من مائة غارة جوية على الجبال خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية . فى الوقت نفسه أشار الراديو الى أن القوات الروسية تتحرك من أجل اغلاق جروزنى لوقف ما أسموه بتسلل القوات المتمردة. ومن جانبهم قال المقاتلون الشيشان انهم ينفذون هجمات خاطفة بنجاح ضد القرى التى يسيطر عليها الروس بالقرب من مواقع المقاتلين فى الجبال, مضيفين أنهم يستجمعون قواتهم لشن مزيد من الهجمات. من جهة أخرى أمر نائب رئيس الوزراء الروسي وزير الحالات الطارئة سيرجي شويجو باجراء تعداد سكاني عاجل في العاصمة الشيشانية جروزني والمدن المهمة الأخرى في الشيشان. الوكالات.
