يتجه اصلاحيو ايران الى تحقيق فوز ساحق في الدورة الاولى للانتخابات التشريعية التي اجريت امس وشهدت اقبالا كثيفا لا سابق له بلغت نسبته 77% بمعدل 30 مليون ناخب ادلى حوالي 60% منهم بأصواتهم للاصلاحيين حسب المؤشرات العامة . وكانت أول دلائل فوز الاصلاحيين الايرانيين امس اعلان فوز محمد رضا خاتمي شقيق الرئيس الايراني بمقعد في المجلس التشريعي من الدورة الاولى ضمن عشرة مرشحين نالوا نسبة 25% من الاصوات وبالتالي لن يخوضوا انتخابات اعادة. وأعلنت وزارة الداخلية الايرانية ان الرئيس السابق علي اكبر هاشمي رفسنجاني ضمن قائمة العشرة ايضا لكن بنسبة أقل بكثير من خاتمي (الشقيق) . وازاء تدفق الايرانيين على صناديق الاقتراع امس خاصة من الشباب والنساء اضطرت وزارة الداخلية الايرانية الى تمديد عملية الاقتراع ساعتين كاملتين ثم عادت لتعلن انه تم التمديد مرة اخرى وسط ترحيب وزارة الخارجية التي اعتبرت المشاركة المرتفعة دليلا على الديمقراطية الايرانية ووجهت في الوقت ذاته انتقادات الى واشنطن التي قالت سابقا انها تنتظر النتائج لتحديد مستقبل العلاقات بين البلدين. وكان الرئيس الايراني محمد خاتمي امتدح لدى الادلاء بصوته المشاركة الحماسية من جانب الشعب الايراني في الانتخابات واعتبر ان ما جرى امس تجسيد لسيادة الشعب الايراني على مصيره. من جانبه قال شقيقه محمد رضا (طبقا للمعلومات التي تلقيناها فان نسبة المشاركة لا سابق لها في تاريخ الثورة الاسلامية) مؤكدا ان مرشحي التيار الاصلاحي (يتقدمون في طهران والاقاليم) . واضاف ان (المهم بالنسبة لنا هو حجم المشاركة) موضحا انه يجب انتظار النتائج النهائية. وكان رضا خاتمي اكد ان جبهة المشاركة (ستحصل على اكثر من 60% من اصوات) الناخبين. واكد احد قادة اليسار الاصلاحي احمد برقان ان اليسار الاصلاحي (واثق من تحقيق انتصار واسع) في الانتخابات التشريعية مستندا بذلك الى استطلاعات للرأي جرت عند مداخل مراكز الاقتراع. بدوره اقر رئيس بلدية طهران السابق غلام حسين كرباتشي المقرب من الرئيس السابق علي اكبر هاشمي رفسنجاني بعد ظهر امس بـ (التقدم الملحوظ) لليسار الاصلاحي في الجولة الاولى من الانتخابات التشريعية. واضاف كرباتشي (ان المشاركة بشكل عام مرضية. المشكلة هي في وجود طوابير في مكاتب الاقتراع بسبب البيروقراطية) . وتابع كرباتشي (لا نستطيع تكوين فكرة واضحة عبر الاعتماد على المظاهر. الا ان القوى الاصلاحية كما تسمى تسجل تقدما واضحا) . واضاف (يبدو ان جنوب طهران يصوت لرفسنجاني اكثر من الشمال, وشمال طهران يميل الى اليسار) في اشارة الى جبهة المشاركة. ويعتبر شمال طهران احد معاقل الاصلاحيين بينما يبقى غربها منقسما بين التيارين في حين اٍن جنوبها الذي شهد حسب القيادات السياسية ادنى نسب المشاركة يعتبر معقلا للمحافظين. وقالت الاذاعة ان (طوابير الانتظار كانت طويلة جدا في شيراز) وان (الشباب يشكلون معظم المقبلين على الانتخاب) واوضحت ان (الناخبين انتظروا عدة ساعات قبل التمكن من المشاركة في عملية الاقتراع) ..ـأ.ف.ب
