ابدى الرئيس الامريكي استعدادا تاما للقيام بالوساطة بين الهند وباكستان لحل نزاع كشمير تاركا الباب مفتوحا امام امكانية زيارة باكستان في اطار جولته لجنوب شرق اسيا الشهر المقبل, في حين حذرته اسلام اباد من تفويت فرصة زيارة باكستان والتسبب بذلك في تصعيد حدة التوتر مع نيودلهي وقال كلينتون للصحفيين (عدم احتواء الصراع بين الهند وباكستان هو من المخاطر الامنية الملموسة على المصالح الامريكية في القرن الجديد وبوسعي ان اقول انه موقف مأساوي) . وطالب باكستان والهند بحسم خلافهما حول كشمير وصرح بان واشنطن يمكنها التوسط فقط اذا طلب منها الجانبان ذلك. وتعارض الهند التدخل الخارجي في النزاع. وسئل كلينتون عن استعداده للتوسط في مشكلة كشمير فقال (بالقطع نعم. لماذا.. لنفس سبب مشاركتنا في ايرلندا الشمالية والشرق الاوسط) . ويبدأ كلينتون جولة في جنوب اسيا يوم 20 مارس ستكون الاولى منذ ان زار الرئيس الامريكي الاسبق جيمي كارتر المنطقة عام 1978. وقال كلينتون خلال مؤتمر صحفي انه لم يتخذ (قرارا نهائيا) بعد بشأن توقفه في باكستان التي اغضبت حكومتها العسكرية واشنطن لاحجامها عن وضع جدول زمني لاعادة الديمقراطية الى البلاد. وصرح الرئيس الامريكي بان قراره سيضع في الاعتبار المصالح الامريكية في تفادي سباق نووي بين الجارتين اللتين اجريتا سلسلة من التجارب النووية عام 1998 وتخفيف حدة التوتر في المنطقة بشكل عام. وفي سياق تحذير اسلام اباد من تجاهل كلينتون زيارتها نقلت صحيفة واشنطن تايمز الامريكية عن (عمر ازجر خان) المبعوث الباكستانى قوله خلال لقاءات له مع المسئولين الامريكيين) ان الرئيس كلينتون بفشله فى زيارة باكستان سيفوت سانحة جيدة لاحلال السلام فى بقعة كبيرة من بقاع العالم) . واشار خان فى تصريحه للصحيفة الى انه اكد للمسئولين الامريكيين التزام حكومة بلاده بتسليم السلطة للمدنيين واجراء انتخابات محلية بنهاية هذا العام كخطوة اولى نحو استعادة الديمقراطية. ـ الوكالات