اتهمت المفوضية العليا لشئون اللاجئين القوات الروسية بارتكاب مذابح بشعة للمدنيين الشيشان وتنفيذ عمليات قصف عشوائي واغتصاب النساء, في وقت احتجت موسكو على محادثات مسئولي الخارجية الأمريكية مع مسئول شيشاني في محاولة روسية لتقليل الضغوط الدولية المتزايدة حول انتهاكات حقوق الانسان في الشيشان وقالت ماري روبنسون المفوضة السامية لحقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة ان على موسكو ان تحافظ على ابسط حقوق الانسان واستشهدت بالاتهامات الموجهة للجيش الروسي بارتكاب عمليات قصف عشوائية وإعدامات وحوادث اغتصاب ضد المدنيين. وقد أنكرت موسكو ارتكاب أي انتهاكات خلال العمليات التي قامت بها للقضاء على المتمردين الانفصاليين في المنطقة الواقعة بشمال القوقاز. طلب روبنسون من الحكومة الروسية أن تسمح لها برصد وضع حقوق الانسان فى الشيشان وأن تحقق فى الادلة المتزايدة لحدوث انتهاكات لحقوق الانسان خلال وبعد الهجوم على جروزنى وأجزاء الاقليم الاخرى. كما أعربت المفوضة السامية لحقوق الانسان عن قلقها الخاص بشأن الوضع الكارثى الذى يواجه المدنيين فى الشيشان وتعرضهم لاستخدام القوة بشكل غير مناسب من جانب القوات الروسية بما فى ذلك القصف وشن الهجمات باستخدام ذخيرة مدمرة بشكل خاص. وانتقدت جماعات حقوق الانسان وبعض وسائل الاعلام الغربية استخدام موسكو لمراكز الاعتقال كوسيلة لاقتفاء اثر المتمردين المختبئين وسط المدنيين في انحاء الشيشان, وهذه المراكز التي تسمى (معسكرات التنقية) تستخدم في التحقيق مع المشتبه فيهم. وقال رسلان (20 سنة) احد اللاجئين في مخيم في منطقة سليبتسوفسك التي لا تبعد كثيرا عن الشيشان لتلفزيون رويترز يوم الاربعاء انه احتجز في احد هذه المعسكرات لمدة 21 يوما. واضاف قوله (لقد قاموا بتسميمنا بالغاز. وكان هناك ثلاثة رجال آخرون في نفس المكان. وهم لا يستطيعون سماع اي شىء لان اذانهم تشوهت وكسرت ايديهم وكسرت اسنانهم ايضا) . وقال رسلان انه احتجز في تشيرنوكوزوفو وهو معسكر يقع على بعد 50 كيلومترا من جروزني والذي اطلقت عليه جريدة اسبوعية تصدر في لندن اسم (مصنع الموت) . وانكر نائب وزير العدل الروسي وجود اي انتهاكات في تشيرنوكوزوفو اذ قال ان تقارير التعذيب تلك ما هي الا (اكاذيب صارخة) , وكان ياسترجيمبسكي قد قال انه سيسمح للمراقبين الاوروبيين بزيارة مركز الاعتقال. كما ان منظمة حقوق الانسان هيومان رايتس ووتش ومقرها في نيويورك كانت قد قالت انها جمعت شهادات تؤكد وفاة 41 من المدنيين الشيشان على يد الجنود الروس, وقالت السلطات الروسية ان دعاية المتمردين ضللت منظمة حماية حقوق الانسان. وقالت روسيا ان المحادثات التي عقدت بوزارة الخارجية في واشنطن يوم الاثنين مع مندوب الشيشان تعد خطوة عدائية وانها تتوقع من واشنطن الاحجام عن مثل هذه الاتصالات في المستقبل. ومن جانبها اصدرت وزارة الخارجية بيانا تصف فيه الاجتماع الذي عقد هذا الاسبوع بين مسئولي الولايات المتحدة والمبعوث الشيشاني سيلام بيشاييف بانه غير مقبول على الاطلاق, وقالت وزارة الخارجية الامريكية ان المحادثات تضمنت اساسا القضايا الانسانية. من جهة أخرى اعلن المكتب الاعلامي الرئاسي الروسي ان الكرملين عين الموظف رفيع المستوى فيكتور كالامانوف ممثلا للرئيس مكلفا فرض احترام حقوق الانسان في الشيشان. ويتولى كالامانوف منصب رئيس الجهاز الفدرالي للهجرة, وكان الاهتمام باللاجئين الشيشان في صلب مسئولياته في الاونة الاخيرة. الوكالات
