بدأ عبدالرؤوف الروابدة رئيس وزراء الاردن زيارة رسمية للقاهرة امس لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين, غير انه التقى عمرو موسى وزير الخارجية وبحث معه اخر تطورات عملية السلام مؤكدا اتفاق وجهات القاهرة وعمان بشأن السلام على مساراته الثلاثة غير ان تصريحات العاهل الاردني اثارت جدلا كان الحدث الابرز عند بدء الزيارة وقال الروابدة لدى وصوله الى مطار القاهرة في مستهل زيارته التي يرأس خلالها اجتماعات اللجنة العليا المصرية الاردنية انه يحمل رسالة من الملك عبدالله الثاني عاهل الاردن الى الرئيس المصري حسني مبارك. وكان عاطف عبيد رئيس الوزراء المصري على قمة مستقبلي الروابدة الذي صرح ان (الاتصالات بين مصر والاردن دائمة) في ما يتعلق بعملية السلام. واضاف (نحن ندعم الاشقاء في سوريا ولبنان وفلسطين كي يتمكنوا من استعادة اراضيهم المحتلة) . واجرى الروابدة بعيد وصوله محادثات مع وزير الخارجية عمرو موسى حول التطورات في المنطقة حسب ما اعلن مسئولون في وزارة الخارجية المصرية. وفي مؤتمر صحفي عقده الاثنان وردا على سؤال حول سبب الحديث الاردنى عن فكرة الهلال الخصيب وما اذا كان ذلك يعكس قفزة الى الوراء واعادة لفكرة المحاور الاقليمية فى المنطقة العربية. قال الروابدة ان الاردن لايؤمن بالمحاور بتاتا ولايقبل الحديث عنها. واوضح ان بلاده تؤمن بان الامة العربية دفعت ثمنا غاليا لسياسة المحاور. واشار الى ان تعبير الهلال الخصيب التى استخدمه الملك عبد الله الثانى عاهل الاردن فى دافوس لم يكن يعني مفهوم الهلال الخصيب السياسى الذى كان معروفا بل اراد اعطاء امثلة فتحدث عن مصر والسعودية اولا.. وهى ليست مشمولة بالهلال الخصيب (الجغرافى المعروف) . وقال ان الاردن عندما يتحدث عن الهلال الخصيب فانه يتحدث عن التكامل العربى وخلق منطقة عربية متكاملة ليس فيها سياسة محاور. ومن جانبه اكد موسى ان لقاءه مع الروابدة كان فرصة طيبه لتبادل وجهات النظر. وايد موسى ما ذكره الروابدة رئيس الوزراء الاردنى حول توافق الاراء والمواقف بين مصر والاردن فيما يتعلق بعملية السلام ونتائجها والظروف السيئة والتطورات الصعبة التى تمر بها الان. وحول الافكار الخاصة بالهلال الخصيب قال موسى ان اسم الهلال الخصيب حسب وصفه اسم له رنين سلبى اذا ما فسر بالتفسيرات القديمة التى نشأت فى عصر الاستعمار للكثير من الدول العربية. ولكنه اشار الى ان الهلال الخصيب يعنى نظرة اقتصادية للامور بشكل شامل تشبه (القمر الخصيب) وهى مسألة تحتاج الى دراسة لها جوانبها الايجابية والسلبية والتى لايمكن ان تنطلق الا بناء على تفاهم واضح بين الدول العربية جميعا بشأن القمر الخصيب (كما اسماه موسى) . من جانبها اوضحت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان اعمال اللجنة العامة المصرية الاردنية المشتركة التي عقدت بعد ظهر امس تغطي تطورات التعاون الاقتصادي بين البلدين. وكانت لجنة تحضيرية اردنية مصرية اجتمعت خلال اليومين الماضيين في القاهرة وشددت على (ضرورة اعطاء دفع للاستثمارات المشتركة) . واشارت اللجنة الى اهمية تعزيز التعاون في مجالات الصناعة والزراعة والطاقة والنفط.