أعلنت القوات الخاصة للأمن الروسي حالة التأهب القصوى تحسبا لعمليات انتقامية يخطط لها المقاتلون الشيشان في ذكرى التهجير الاجباري وتشريد الشعب الشيشاني في 23 فبراير 1944, وزعمت ان اثنين من قيادات المقاتلين يخططان لاختطاف طائرات روسية, في وقت كثفت القوات الروسية حملات المداهمة , واعتقال المئات من المدنيين في جروزني, وطلبت منظمة دولية بزيارة لتقصي الحقائق في معسكرات (الفرز) الروسي للمعتقلين الشيشان. فقد صرح الناطق بلسان قوات الأمن الخاصة الكسندر زادنوفيتش بأن اثنين من قادة المقاتلين الشيشان يخططان لاختطاف طائرة روسية خلال اقلاعها من انجوشيا على الحدود مع الشيشان. وقال ان اختطاف الطائرة يهدف إلى الضغط على القوات الفيدرالية لوقف عملياتها القتالية ضد المقاتلين في الجبال. ويخشى الروس في شكل خاص اقتراب تاريخ ذكرى التهجير القسري للشعب الشيشاني على يد الروس في 23 فبراير 1944 باعتبار ان هذه الذكرى قد تبرر قيام المقاتلين الشيشان بشن هجمات. وأكد ضابط لوكالة فرانس برس بالقرب من مارتان-تشو ان المقاتلين يحضرون لشن اعمال عسكرية في الاراضي الشيشانية في جروزني وجودرميس وشالي وارجون في 23 فبراير. وشرح الضابط الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان المقاتلين المعتقلين الذين استنطقناهم هم الذين اخبرونا بذلك مشيرا الى انه تلقى الامر بوضع قواته في حالة التأهب. وكان الشيشان شنوا في مطلع يناير هجوما مضادا ضخما في شرق الجمهورية في ارجون وشالي وجودرميس التي تشكل ثاني اكبر مدينة شيشانية. وفي السياق نفسه ساد الذعر صفوف القوات الروسية خشية تعرضهم لهجمات أو طعنات في الظهر ينفذها المقاتلون المختبئون بين المدنيين في جروزني. وتشن القوات الروسية حملات اعتقال عشوائي في جروزني. وأكد الضابط الروسي فاليري في وحدة النخبة التابعة لوزارة الداخلية نتعرف على المقاتلين عبر الدمغات الزرقاء على اكتافهم وذقنهم البيضاء التي تشير الى لحية حلقت اخيرا. وقال نيكولاي وهو ضابط اخر في وزارة الداخلية (عملية التطهير غير مجدية اذ ان المقاتلين لا يزالون في القرى) . واضاف: (لا نملك القدرة على مراقبة الجميع بسبب عدم توافر الوقت اللازم وغالبا ما يختبئ المقاتلون في الغابات المجاورة اثناء اعمال التفتيش ويعودون ليلا الى القرى) . وبقي الوضع القتالي في المناطق الجبلية مراوحا مكانه حيث يظهر المقاتلون مقاومة باسلة, وشنت الطائرات الروسية 50 غارة دون تنفيذ الهجوم النهائي الذي تحدثت عنه موسكو. على صعيد متصل اعلن رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان هذه المنظمة على علم بوجود معسكرات فرز وانها طلبت من السلطات الروسية ان تسمح لها بزيارة المعتقلين في مختلف مراكز الاعتقال الواقعة في الشيشان. وردا على سؤال صحيفة (لوتان) حول وجود (معسكرات الفرز) قال ميشال مينينجليس ليس في حوزتنا تفاصيل اكثر دقة مما تنشره الصحف حاليا ولكننا على علم بوجود معسكرات الفرز والاعتقال المذكورة. ولكنه اوضح انه يسعى حاليا الى ترتيب لقاء مع الرئيس الروسي بالوكالة فلاديمير بوتين ورئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر جاكوب كالينبيرجر (لتبليغ هذه الرسالة) . الوكالات