برأ مجلس النواب الاردني امس رسميا بأغلبية ساحقة رئيس الوزراء عبدالرؤوف الروابدة من اتهامات بالفساد وجهها اليه النائب المستقل محمود الخرابشة في جلسة علنية بثت مباشرة من الاذاعة والتلفزيون الاردنيين وشهدت تراشقا بالكلمات وتبادلا للكمات بين النواب , وطالب رئيس مجلس النواب عبدالهادي المجالي النائب الخرابشة بالاستقالة حسب اتفاق (جنتلمان) في حال عدم ثبوت اتهام بشأن طلب الروابدة من خلال نجله عصام من مستثمر خليجي عمولة تصل إلى نحو 15 مليون دولار لاقامة مشروع سياحي في الاردن. واعلنت لجنة التحقيق براءة رئيس الوزراء ونجله وصوت إلى جانب البراءة 68 نائبا من اصل 72 وهو اعلى رقم في عملية تصويت في تاريخ المجالس النيابية الاردنية وحدثت امس مشادتان اولاهما حين القى النائب عبدالرزاق طبيثات كلمة قال فيها انه لا يجوز الطعن في الشرفاء, ملمحا إلى الرئيس مما جعل النائب عبدالمجيد الاقطش يحاول مقاطعته مما ادى إلى ضربهما لبعضهما البعض بكؤوس الماء وسط ذهول المجلس, وحدثت مشادة اخرى بعد الجلسة بين النائبين صالح شعواطة ورضا حداد حيث تبادلا اللكمات ووقعا ارضا على خلفية الموقف مع رئيس الوزراء أو ضده. ولم يقدم النائب الخرابشة استقالته كما تعهد سابقا في حال عدم ثبوت الاتهام, في حين قام عشرات النواب والاعيان والوزراء بالتوجه إلى رئيس الوزراء لتهنئته, في حين زاره في منزله مئات المواطنين للتهنئة قبيل مغادرته عمان متوجها إلى القاهرة لحضور اجتماعات اللجنة الاردنية المصرية المشتركة. واستمع النواب الاردنيون امس إلى تقرير لجنة التحقيق الخاصة, فيما كان التلفزيون ينقل التقرير على الهواء مباشرة, واستعرض التقرير شهادات الشهود. وكان النائب محمد الازايدة قد قرأ تقرير لجنة التحقيق التي شكلها البرلمان الاردني في اتهامات الخرابشة للروابدة ونجله والتي وقعت في 50 صفحة. وقال في نهاية التقرير ان اللجنة وبعد التحقق من جميع الاطراف والاستماع إلى اقوال الشهود في الداخل والخارج والانتهاء من اجراءات التقصي انتهت وباجماع اعضائها إلى ان هذه الاتهامات لا اساس لها من الصحة وانها محض ادعاء طالبا من المجلس اتخاذ القرار المناسب بشأن هذا التقرير. وعقب رئيس مجلس النواب عبدالهادي المجالي على التقرير بالقول انه يشيد بهذه الممارسة البرلمانية الديمقراطية معبرا عن بالغ الاعتزاز بهذه الممارسة. وقال المجالي إن نائبا هو محمود الخرابشة طرح اتهامات, ورئيس وزراء طلب التحقيق في هذه الاتهامات مبديا استعداده للاستقالة في حال ثبوتها ومجلس نواب انتخب لجنة تحقيق فورا فكل هذا يؤكد ان الاردن وطن مؤسسات وقانون وديمقراطية ودولة حرة قوامها الدستور والقانون ولا يوجد احد فوق القانون وبهذا التقرير فانه يتوجب على النائب محمود الخرابشة الاستقالة من عضوية مجلس النواب حسب اتفاق (الجنتلمان) الذي التزم به رئيس الوزراء والنائب الخرابشة.