افادت صحيفة (الرأي) الاردنية امس ان اللجنة البرلمانية المكلفة بالتحقيق في اتهامات بالفساد وجهها النائب المستقل محمود الخرابشة ضد رئيس الوزراء عبد الرؤوف الروابده ستعلن براءة الاخير من هذه الاتهامات. وردا على استفسار لوكالة فرانس برس, اكد احد اعضاء هذه اللجنة الذي رفض ذكر اسمه, صحة هذه الانباء . واعلن رسميا في عمان ان اللجنة ستقدم تقريرها حول هذه الاتهامات الى المجلس اليوم الاربعاء. ونقلت (الرأي) عن مصادر نيابية مطلعة قولها ان اللجنة استمعت الى شهود وتحققت من تلك الاتهامات لكنها لم تتوصل الى شيء يدين الروابده بما ذهب اليه النائب الخرابشة عن محاولة تلقي الروابده رشوة مالية قيمتها 15 مليون دينار (21 مليون دولار) عن طريق نجله عصام من مستثمر عربي لقاء تسهيل الاجراءات اللازمة للترخيص باقامة قرية سياحية في ضواحي عمان. واكد احد اعضاء اللجنة لوكالة فرانس برس ان المستثمر العربي اكد عدم صحة وثيقة كانت تتحدث عن طلب عصام الروابده 15 مليون دينار لتسهيل الترخيص بالمشروع. وكان مجلس النواب انتخب في 19 الشهر الماضي لجنة من تسعة نواب اغلبهم من المعارضة للتحقيق في اتهامات الخرابشة ضد الروابده. واعلن وقتها رئيس المجلس عبد الهادي المجالي ان اللجنة مكلفة بفحص البيانات والادلة التي استند اليها الخرابشة في توجيه اتهاماته وتقديم تقرير للمجلس حول صحة الاتهامات واعداد توصيات بهذا الخصوص في اسرع وقت ممكن. وكان المجلس, الذي يضم 80 نائبا, قرر التحقيق في هذه الاتهامات بناء على طلب الروابده في سابقة برلمانية لم تحدث من قبل في تاريخ المملكة الهاشمية. ونفى الروابده بصورة قاطعة هذه الاتهامات وتحدى الخرابشة في ان يثبت صحتها كما تعهد بالاستقالة اذا ما ثبتت صحة الاتهامات وطلب في المقابل من الخرابشة ان يستقيل من منصبه النيابي في حال حدث عكس ذلك, وهذا ما وافق عليه النائب. من جهة ثانية اعلن مدير دائرة مكافحة الفساد الحكومية في الاردن العميد محمود العضايلة ان الدائرة عالجت منذ تأسيسها في اواسط العام 1996 ما مجموعه 1034 قضية فساد في مجالات اقتصادية واجتماعية احيل من خلالها 541 شخصا الى القضاء. واكد العضايلة في مؤتمر صحافي امس ان هناك قضايا اخرى تمت معالجتها انسانيا بعد فصل اصحابها عن العمل, الا انه لم يعط مزيدا من الايضاحات عنها. واوضح رئيس الدائرة ان الكشف عن هذه القضايا مكن خزينة الدولة من استعادة اكثر من 60 مليون دينار اردني ( 85 مليون دولار). واوضاف ان القضايا تتعلق بصفة خاصة باختلاسات من البنوك او بتزوير بطاقات ائتمان او بمحاولات نصب بالاضافة الى عمليات اتجار بالاثار الاردنية وبالسلاح, مشيرا الى ان الدائرة ضبطت منذ تأسيسها 850 قطعة سلاح. وشدد مدير الدائرة التي تتبع جهاز المخابرات العامة انه لا يوجد اي شخص في الاردن مستثنى من الملاحقة في اي قضية فساد وفقا لتوجيهات الملك عبد الله الثاني, لكنه اعتبر ان الاردن يتميز عن الكثير من الدول القريبة والبعيدة عنه بانه اقل حجما من حيث قضايا الفساد كما يعد من اقل الدول النامية فسادا. أ.ف.ب