عرقلت الثلوج الحملات الانتخابية في شمال شرق طهران امس التي وصلها نحو 300 صحافي لتغطيتها وسط هجوم قوي من قبل المحافظين ضد مهرجانات الاصلاحيين انصار الرئيس محمد خاتمي الذين اتهموهم بالاختلاط بين الشباب والفتيات وتعريض الاسلام للخطر . وافاد مراسل وكالة فرانس برس امس ان تساقط الثلوج بكثافة على المنطقة الجبلية شمال شرق طهران اصاب الشبكة الكهربائية باعطال, ما حرم آلاف المنازل منذ يومين من التيار الكهربائي وتسبب بعرقلة حملة الانتخابات التشريعية الجارية. ومنذ مساء الاحد, حرم من التيار الكهربائي سكان قرى جاجرود وسعيد ـ اباد وخرمداشت وكمارد, وهي منطقة شبه صناعية تقع على بعد 15 كلم شمال شرق طهران. وقبل يومين من نهاية الحملة الانتخابية اضطر اربعة مرشحين اصلاحيين ومحافظين يخوضون المعركة للفوز بمقعد واحد في دائرة داماواند وفيروزكو الانتخابية, الى الغاء عدد من اللقاءات الانتخابية الاثنين والثلاثاء بسبب انقطاع التيار الكهربائي والبرد. وكان 312 صحافيا وصلوا طهران من دول مختلفة لتغطية الانتخابات المقرر اجراؤها يوم الجمعة المقبل وبعدد غير مسبوق. لكن الحمى الانتخابية تشتد حيث رسمت الصحف المؤيدة للمحافظين صورة لما وصفته بالفساد الاخلاقي المنتشر بين الشباب والشابات المؤيدين للاصلاحيين. وشجبت الصحف الاختلاط بين الطلاب والطالبات والرقص والازياء غير المحتشمة في الاجتماعات الحاشدة للاصلاحيين وحذرت من ان اعداء البلاد القدامي يخططون لاستغلال حرية التعبير المتزايدة في ايران. ونقلت صحيفة (القدس) اليومية عن رجل الدين المحافظ محمد تقي مصباح يزدي قوله (الليبراليون وانصار الحكم الامبراطوري والماركسيون ما زال لهم وجود في ايران.. وبالرغم من انهم اقلية فانهم يبحثون عن فرصة للصيد في هذه المياه العكرة) . وهاجمت صحيفة (الجمهورية الاسلامية) اليومية اجتماعا حاشدا في مطلع الاسبوع نظمته جبهة المشاركة الاسلامية الايرانية وهي جبهة اصلاحية موالية للرئيس محمد خاتمي في استاد رياضي بطهران. وقالت الصحيفة ان (الشبان والشابات كانوا يصفقون مع الموسيقى ويحركون أجسادهم في تناغم) في اشارة للرقص المحظور في ايران منذ الثورة الاسلامية عام 1979. ومضت الصحيفة تقول ان اجتماعا حاشدا اخر للجبهة في مدينة بندر عباس انتهى بشجار بين مخمورين قتل خلاله شاب طعنا, وأكد احد السكان وقوع الحادث. وقالت صحيفة كيهان اليمينية اليومية ان اجتماعا طلابيا للجبهة الموالية لخاتمي في كرج غربي طهران تحول الى غناء وقرع للطبول. وكتبت الصحيفة (وضعت الشابات مساحيق تجميل مبالغا فيها ولم يلتزمن بالزي الاسلامي الصحيح00 وفي نهاية الاجتماع اختلطت الفتيات مع الفتيان وهتفوا للمرشحين) . والهتاف والتصفيق والصفير من الصفات المميزة للاجتماعات الحاشدة الموالية لخاتمي في حين يردد المحافظون شعارات دينية ويدعون للمتحدث في الاجتماع الحاشد لتوضيح مساندتهم له. وسيتنافس ستة الاف مرشح على 290 مقعدا في الجولة الاولى من الانتخابات يوم الجمعة. وقال اسحق جهانجيري وزير المناجم والمعادن في مقابلة مع صحيفة انه متأكد ان اكبر هاشمي رفسنجاني سيفوز بمنصب رئيس البرلمان الجديد وسيساعد خاتمي في تشجيع الاصلاح وكبح جماح المحافظين. وأيد عطاء الله مهاجراني وزير الثقافة والارشاد الاسلامي رفسنجاني ايضا0 ومهاجراني من ابرز مؤيدي برنامج التحرير الذي يطبقه خاتمي. ويقول محللون ان رفسنجاني مستشار الزعيم الايراني الراحل الخميني يعطي خاتمي ميزة احتواء هجوم محتمل من جانب المحافظين لكن العديد من الاصلاحيين يشجبون رفسنجاني ويصفونه بانه انتهازي. ـ الوكالات