استقبل صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بقصر البحر مساء امس الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الشقيقة. وقد عقد اجتماع بين الرئيسين بحضور سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء والفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس اركان القوات المسلحة جرى خلاله تبادل الرأي حول عدد من القضايا العربية والدولىة الراهنة وسبل تعميق التعاون والتضامن بين جميع الدول العربية اضافة الى تطورات الوضع فى الجزائر والعلاقات الثنائية الاخوية بين البلدين والعمل على كل ما فيه تطويرها وتعزيز اواصرها. وصرح مصدر مسئول بان صاحب السمو رئيس الدولة والرئيس الجزائرى استعرضا الوضع الراهن وأكدا على ضرورة الاستمرار فى التشاور والتنسيق فيما بينهما لتجاوز الواقع العربى الراهن بما يؤهل الامة العربية للتعاطى مع مختلف القضايا والتحديات التى تواجهها وفق مفهوم جديد للتضامن العربى يقوم على أسس واضحة وراسخة ووفق رؤى سليمة ومنطلقات ترتكز على عوامل الثقة والمصالح المشتركة وتحقيق المصلحة العربية العليا. ودعا الرئيسان فى هذا الشأن الى ضرورة عقد القمة العربية فى اقرب وقت ممكن. واضاف المصدر ان الرئيسين استعرضا تطورات عملية السلام فى الشرق الاوسط وأكدا على دعمهما للاطراف العربية. وقال المصدر المسئول ان الرئيس الجزائرى اطلع صاحب السمو رئيس الدولة على تطورات الاوضاع فى الجزائر وجهود احلال السلم والمصالحة. وقد اكد صاحب السمو رئيس الدولة دعم دولة الامارات المطلق لجهود الرئيس الجزائري ومساندتها لكافة الاجراءات التى اتخذتها الحكومة الجزائرية لتحقيق الوفاق والوئام والقضاء على العنف والارهاب. وعبر صاحب السمو رئيس الدولة فى هذا الصدد (عن تمنياته للرئيس الجزائرى بالسداد والتوفيق فى جهوده لاستعادة الامن والاستقرار لابناء الشعب الجزائرى واعانته على تجاوز محنته وتحقيق رخائه وازدهاره) . مشيرا سموه الى انه (لا حوار مع من يحمل السلاح ضد اخوانه وابناء وطنه وهذا امر لا يجوز وان هؤلاء الارهابيين هم اشرار وخبثاء ولا يجوز التهاون مع من يرفض الوفاق الوطنى) . وأكد صاحب السمو رئيس الدولة حرصه الكامل على الجزائر واستقرارها وامن شعبها الشقيق الذى نكن له كل محبة ومعزة. وقال سموه (ان الشعب الجزائرى فى حاجة الى القيادة التى يتسم نهجها بالرحمة والتسامح وليس الى الاشرار من البشر الذين يدمرون بلدهم) . واشار صاحب السمو رئيس الدولة الى ان الشعوب العربية تعتز بديمقراطيتها المستمدة من القرآن الكريم فى حين ان الديمقراطيات والاشتراكيات فى البلاد الاجنبية لا تتناسب مع مبادئنا وقيمنا. واضاف سموه متسائلا (اين هى حقوق الانسان التى يتشدق بها الغرب فى الوقت الذى يعانى فيه الشعب العراقى الحصار واستمرار العقوبات عليه منذ سنوات عديدة؟) . ومن جانبه اشاد الرئيس الجزائرى خلال اللقاء بالمواقف القومية والوطنية لصاحب السمو رئيس الدولة معربا عن تقدير الجزائر حكومة وشعبا لسموه وحرصه على ابناء شعب الجزائر وكذلك جهود سموه المخلصة من اجل لم شمل الامة العربية ودعوته الدائمة الى تضامنها ووحدتها. واختتم المصدر تصريحه بانه جرى كذلك خلال الاجتماع استعراض العلاقات الاخوية بين البلدين وكل ما من شأنه زيادة وتعميق التعاون المشترك بين البلدين فى مختلف المجالات بما يخدم المصلحة المشتركة للشعبين. وحضر اللقاء عن جانب دولة الامارات الشيخ سرور بن محمد آل نهيان رئيس ديوان الرئاسة ومعالى احمد خليفة السويدى ممثل صاحب السمو رئيس الدولة وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان وسمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة الموانئ البحرية واللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل وزارة الداخلية وسمو الشيخ احمد بن زايد آل نهيان وكيل وزارة المالية والصناعة رئيس مجلس امناء مؤسسة زايد للاعمال الخيرية وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رئيس مكتب صاحب السمو رئيس الدولة وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة وسمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان ومعالى الشيخ احمد بن حامد المستشار الخاص لصاحب السمو رئيس الدولة ومعالى الشيخ حميد بن احمد المعلا وزير التخطيط ومعالى الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالى والبحث العلمى ومعالى عبيد بن سيف الناصرى وزير النفط والثروة المعدنية رئيس بعثة الشرف المرافقة للرئيس الجزائرى وحمد سعيد الزعابى سفير دولة الامارات لدى الجزائر. كما حضرها من جانب جمهورية الجزائر كل من عبداللطيف رحال المستشار الدبلوماسى لرئيس الجمهورية ومحمد عمرو الزرهونى والهاشمى سيار وعبد الوهاب القرواشى ورشيد عيسات المستشارون برئاسة الجمهورية واحمد بن فليس السفير الجزائرى لدى الدولة. ـ وام