قالت مصادر مطلعة ان رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود باراك شكل مؤخرا فريقا في مكتبه برئاسة الوزير حاييم رامون يعكف على دراسة الجدوى الاقتصادية من تسليم احياء فلسطينية داخل حدود بلدية القدس للسلطة الفلسطينية التي توقع اليوم مع الفاتيكان اتفاقا تاريخيا حول القدس . واضافت المصادر ان عمل هذا الطاقم يتناول مجالات التأمين الوطني, الصحة, التعليم الحكومي, البنية التحتية وما تنفقه اسرائيل من اموال على تمويل القطاعات المشار اليها وما اذا كان نقل الصلاحيات عليها سيوفر الاموال على الحكومة الاسرائيلية بمبالغ تقدر بمئات الملايين من الشواكل (العملة الاسرائيلية). يذكر ان رامون المكلف بمتابعة شئون القدس في مكتب باراك كان تلقى تقريرا من مدير عام مؤسسة التأمين الوطني في اسرائيل بقيمة المبالغ التي تدفعها المؤسسة للمقدسيين. وحسب التقرير المذكور فان المؤسسة تنفق حوالي (250) مليون شيكل سنويا كخدمات صحية للمقدسيين. وتابعت المصادر الاسرائيلية ان جمع المعلومات بعمل القطاعات المذكورة سابقا يستهدف الاستفادة من هذه المعلومات في استقاءات ووضع حلول بشأن الوضع النهائي حول القدس وفق التصور الاسرائيلي يضفي سيطرة الاحتلال الامنية كاملا على المدينة المقدسة وضواحيها. الى ذلك توقع منظمة التحرير الفلسطينية والفاتيكان اليوم الثلاثاء اتفاقا هو الاول من نوعه يعتبر الفلسطينيون انه سيشكل دعما من الكنيسة الكاثوليكية للمطالب الفلسطينية في القدس الشرقية المحتلة. وقال مسئول فلسطيني لوكالة فرانس برس ان البروتوكول الذي سيوقع بحضور بابا الفاتيكان يوحنا بولس الثاني والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يتضمن بندا يؤكد (رفض الفاتيكان اي اجراءات احادية الجانب تتخذها اسرائيل في القدس) . ويعمل البروتوكول على تنظيم علاقة رسمية بين السلطة الفلسطينية والكنائس الكاثوليكية في مناطقها. وتقيم المنظمة والفاتيكان علاقات دبلوماسية منذ العام ,1994 لكن البروتوكول سيكون الاول الذي ينظم علاقات الطرفين على الارض. ويأتي الاتفاق ثمرة لنحو عامين من المفاوضات والمداولات بين لجنة فلسطينية برئاسة عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة اميل جرجوعي واخرى برئاسة وزير خارجية الفاتيكان الاسقف جان لوي توران. وغادر جرجوعي الذي سيوقع الاتفاق عن الجانب الفلسطيني الى ايطاليا برفقة وفد رسمي يضم اضافة اليه الوزير المكلف مشروع (بيت لحم 2000) نبيل قسيس ووزير السياحة متري ابو عيطة ورئيس بلدية بيت لحم حنا ناصر. ويشكل الاتفاق ردا على اتفاق الفاتيكان واسرائيل للعام 1997 الذي اثار غضب الفلسطينيين الذين اعتبروه في حينه نوعا من الدعم للسيطرة الاسرائيلية على القدس المحتلة. ووصفت حنان عشراوي النائبة عن منطقة القدس في المجلس التشريعي الفلسطيني البروتوكول بانه (مهم جدا ويشكل تعديلا للوضع الذي خلقه اتفاق اسرائيل-الفاتيكان) . وقالت عشراوي لوكالة فرانس برس ان الاتفاق الجديد (يعني التزاما وموقفا متوازنا من قبل الفاتيكان بالحق الفلسطيني خصوصا وان فلسطين هي مهد الديانة المسيحية) . غزة ـ ماهر ابراهيم