كشف بروفسور المانى من أصل عراقى عن أسلوب زراعى جديد لانتاج (الكمأ) أو الفقع بلهجة أهل الخليج بكميات تجارية عن طريق تلقيح أنواع معينة من الاشجار بما يسمى (سبور الكمأ) أو المكونات المائية التى تختزنها الكمأة. وقال البروفسور الدكتور أزاد خانقاه فى مؤتمر صحفى ظهر امس بفندق أبوظبى انتركونتننتال انه تم اختيار منطقة بمدينة العين لتكون بمثابة أكبر مزرعة فى شبه الجزيرة العربية لزراعة الفقع وتدار تحت اشرافه. وأكد الدكتور فى هذا الصدد ان معظم أراضى الامارات قلويه ولذلك فهى تصلح جدا لزراعة الفقع وكذلك أشجار الزيتون والسدر التى يمكن تلقيحها مع غيرها من الاشجار الاخرى بواسطة سبورات الكمأة. ويأتى الاهتمام بزراعة الكمأة انطلاقا من توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واهتمام سموه بكل مايساهم فى تعزيز التنمية وتنويع المنتجات الزراعية. وتشتهر الكمأة أو الفقع التى تظهر فى الصحراء فى الفترة من ديسمبر الى مايو بأنها غنية بالفيتامينات التى تمنع نمو الخلايا السرطانية وتساهم فى خفض نسبة الكوليسترول فى الدم اضافة الى انها تزيد من الخصوبة لدى الرجال والنساء على السواء. ويعمل البروفسور خانقاه فى جامعة هانوفر الالمانية وقد اكتشف طريقة التلقيح (غير مفصح عنها) فى المعهد الخاص به فى هذه الجامعة وذلك بعد سنوات من البحث العلمى الدقيق. وقال البروفسور خانقاه خلال المؤتمر الذى حضره خلفان مبارك بن فاضل المزروعى من مكتب صاحب السمو رئيس الدولة والدكتور عبدالرحمن عبدالخالق المستشار بديوان صاحب السمو رئيس الدولة ان الطريقة ترتكز على خلق علاقة اعتماد متبادل بين جذور الشجرة أو النبته وسبورات الفقع ما يؤدى الى نمو الفقع على جذور الاشجار وبقاء السبورات عليها لمدة ثلاث سنوات تنفصل بعدها مكونة الفقع. وأضاف ان المناخ ليس عاملا مؤثرا كما انه يمكن الاستعاضة عن قلة مياه الامطار لزراعة الفقع باستخدام طريقة الرى بالتنقيط وان المطلوب فقط زيادة كمية الرى فى الصيف الى مابين 7 الى 10 لترات لكل شتله على ألا تزيد ملوحة مياه الابار على الف فى المليون. وأوضح أن زراعة الشتلات الملقحة تتم فى خطوط طوليه تكون المسافة بين الخط والاخر من 5 الى 6 أمتار والمسافة بين الشتلة والاخرى خمسة أمتار مشيرا الى أن ندرة اصابة شتلات الزيتون والسدر الملقحة تعتبر من المزايا التى تساعد فى انجاح زراعة الفقع. وبحسب البروفسور فان النبتة تستمر ملقحة طالما بقيت الشجرة حية كما يقدر انتاج الشجرة الملقحه بالسبورات لمدة مائة عام أو بما يعادل عمر الشجرة الملقحة ويرى أن انتاج الشجرة الواحدة يتراوح فى البداية بين 250 الى 450 جراما ثم يبدأ الانتاج بالزيادة ليصل الى كيلوجرامين. وسوف تساهم المزرعة (فى العين) فى توفير الشتلات الملقحة للمواطنين الراغبين فى زراعة الفقع حيث تعد هذه الزراعة من المشاريع الاقتصادية الهامة بالنظر الى القيمة المادية والغذائية لهذه النسبة التى يصل ثمن الكيلوجرام الواحد منها الى عشرة الاف درهم ويطلق عليها فى الغرب (الالماس الاسود) . ويتوجب على زارعى الكمأة بطريقة البروفسور خانقاه توخى الحذر فى استعمال المبيدات الفطرية التى تقضى على سبورات الفقع غير أن البروفسور يؤكد ان المبيدات الحشرية ليست مضرة لانها ترش على أوراق الاشجار وليس جذورها. كما أن الاسمدة الكيماوية للشتلات لا تستخدم ويستعاض عنها بالمواد القلوية مثل الكمبوست أو البتموس بمعدل كيلوجرامين لكل شتله كل ستة أشهر. وقد وفر البروفسور هذه المواد للمزارعين من خلال اختراع طريقة لتدوير النفايات وتحويلها الى اسمدة فى مصنع بمنطقة الهير تبلغ سعته الانتاجية 1500 طن سنويا اعتبارا من مايو المقبل. ـ وام