أعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك للمرة الاولى امس ان اسرائيل ستنسحب من جنوب لبنان بحلول يوليو حتى بدون اتفاق مع دمشق او بيروت, فيما هدد وزير في حكومته باعادة اجتياح لبنان اذا تم الانسحاب دون اتفاق. اما وزير الخارجية الاسرائيلي ديفيد ليفي فقد واصل تصريحاته الاستفزازية بتحذير دمشق مما أسماه استغلال حزب الله في المفاوضات معها, ملعنا رفضه للتهدئة في جنوب لبنان او استئناف المفاوضات مع سوريا قريبا. وقال باراك خلال اجتماع لكتلة حزب العمل البرلمانية نقله التلفزيون الاسرائيلي (اذا اقتربنا من شهر يوليو ولم يكن هناك اتفاق بعد (على الانسحاب) سنعرف ماذا نفعل وسنعرف كيف ننتشر على الحدود بدون اتفاق) . وجدد باراك التأكيد انه يفضل التوصل الى اتفاق مسبق مع لبنان وسوريا على اعتماد هذا الخيار. واضاف (من الواضح ان ذلك سيكون اكثر خطرا وقد يهدد بتعريض ارواح للخطر. وكان باراك اعلن في وقت سابق امس وفي المناسبة نفسها معارضته (لانسحاب فوري) للقوات الاسرائيلية من المنطقة التي تحتلها في جنوب لبنان. واضاف باراك وهو يتحدث عن رفضه لانسحاب فوري انه (يجب اولا اعطاء فرصة لابرام اتفاق مع سوريا ولبنان) واضاف ان (على اسرائيل اظهار قدرتها على الصمود حتى في ظل الألم) . كما استبعد ايضا وزير الخارجية ديفيد ليفي انسحابا فوريا في تصريح وزعه مكتبه. وقال خلال لقاء مع بعض قادة المستوطنين ان (الحكومة ستفي بالوعد الذي قطعته قبل الانتخابات بالانسحاب من لبنان. هناك قرار للخروج (من لبنان) في يوليو المقبل. وفي حال تم هذا الامر في اطار اتفاق (مع سوريا) يكون حسنا. والا فسوف ننسحب بشكل يكون معه (قرار الانسحاب) شاملا جميع الضمانات لامن مناطقنا) القريبة من الحدود اللبنانية. وردا على الدعوات للقيام بانسحاب من طرف واحد وقبل يوليو من لبنان, قال ليفي (عدم الاخذ في الاعتبار بالموعد المحدد هو هروب وتقهقر. سوف نخرج في الوقت الذي نختاره) . واوغل ليفي بتصريحاته الاستفزازية بنفي احتمال استئناف قريب للمفاوضات مع سوريا وقوله: (لا تهدئة في لبنان ولا استئناف للمحادثات مع دمشق) . وأضاف (للأسف مازال التردد السوري مستمرا خطوة للأمام واثنتان للخلف) . وزاد بالقول ان اسرائيل لن تعاود المفاوضات مع سوريا إلا إذا اسقطت دمشق شرطها بتعهد اسرائيلي مسبق بالانسحاب إلى خطوط الرابع من يونيو. وقال: (لا أعتقد اننا في وضع اللهاث أو وقف الانفاس ان كانت سوريا جادة في طلب السلام فعليها اسقاط الشروط المسبقة. وحذر دمشق مما زعم انه (ورقة الضغط المسماة حزب الله) مشيرا إلى ان لاستخدام هذه الورقة عواقب غير محمودة ولن تدفع سوريا للمفاوضات. ونفى ليفي تقريرا لصحيفة عبرية قال ان المفاوضات الاسرائيلية السورية ستستأنف في غضون اسبوعين, وان دمشق ابلغت تل أبيب رغبتها بتعجيل المفاوضات عبر مسئولين فرنسيين التقاهم مؤخرا مدير عام الخارجية الاسرائيلية بن تسور في باريس. إلى ذلك يتوجه اليوم وزير الخارجية السوري فاروق الشرع إلى الرياض للقاء نظيره السعودي سعود الفيصل, وسيتطرق الوزيران اللذان يتشاركان في رئاسة اجتماع اللجنة المشتركة للتعاون السوري السعودي الى الوضع العربي العام وعملية السلام المتعثرة في المنطقة والعقبات التي تضعها اسرائيل امامها, وكذلك العدوان الاسرائيلي الغاشم على لبنان وانعكاسات ذلك على الوضع في المنطقة وعلى عملية السلام. وكان معاون وزير الخارجية السوري سليمان حداد الذي شارك في ترؤس هذا الاجتماع مع وكيل وزارة الخارجية السعودية يوسف السعدون, شدد على ارتفاع نسبة المجهود الحربي في الاقتصاد السوري. ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية عن حداد قوله ان (سوريا تخوض معركة التنمية في ظروف قاسية لان بعضا من اراضيها لايزال تحت الاحتلال وقسما من شعبها نزح قسرا عن ارضه مما يلزم تخصيص جزء هام من مواردها لشئون الدفاع) . واضاف ان معركة السلام التي تخوضها سوريا تمر بأدق واحرج مراحلها, مؤكدا أن مواجهة العدوان الاسرائيلي المستمر تتطلب تضامنا عربيا في جميع الميادين والمجالات. الوكالات