تجرى الانتخابات التشريعية في ايران يوم الجمعة المقبل وفق نظام فريد في العالم: فالمرشحون يقدمون ترشيحهم بصفة فردية لكن الناخبين يستطيعون اختيار مرشحين بعدد المقاعد في دوائرهم, دون الالتزام تماما باللوائح التي تقدمها الاحزاب السياسية . ويجمع هذا الاقتراع ذو الدورتين بين نظامي (الاغلبية) و(النسبية) متيحا للناخبين انتخاب النواب مباشرة او اختيار (المزيج) الذي يريدون. لكن على الناخبين كتابة اسماء المرشحين بالتحديد وليس وضع (لوائح) التنظيمات السياسية التي ليس لها سوى دور تعريفي من دون اي قيمة رسمية. ولكي ينتخب من الدورة الاولى يفترض بالمرشح الحصول على 25% على الاقل من الاصوات. اما الدورة الثانية التي ستجرى في 25 فبراير او الثالث من مارس, والتي تدور فيها منافسات ثنائية, فيفوز فيها من يحصل على النسبة الاعلى من الاصوات. سياسيا, تظهر اللوائح دعم الاحزاب لهذا المرشح او ذاك. ولهذه اللوائح التي طغى تشكيلها على الشأن السياسي في الايام الاخيرة دور مهم جدا لان الناخبين يلتزمون بها احيانا بشكل مطلق. اما نظريا, فالمرشح غير المدرج على اي لائحة والذي لا يتمتع باي دعم علني, يمكن ان ينتخب, لكن ذلك نادرا ما يحدث لانه يعني ان المرشح غير معروف كثيرا. وبسبب النمو السكاني في ايران حيث تجاوز عدد المواطنين ستين مليونا, زاد عدد النواب في الانتخابات التشريعية السادسة منذ الثورة الاسلامية في 1979 من 270 نائبا الى 290 نائبا, بمن فيهم خمسة من ممثلي الاقليات. واذا كان الناخب ينتمي الى اقلية ما, فبامكانه اما الاقتراع لمرشح اقليته واما المشاركة في انتخاب نواب اخرين. ولا يستطيع التصويت للاثنين معا. وفي الاجمال, هناك 38 الف مكتب اقتراع, ويدعى الناخب المتوجب عليه ابراز بطاقة هويته الى كتابة اسماء المرشحين الذين يختارهم, بما يتناسب اذا امكن مع عدد المقاعد. وهناك 207 دوائر انتخابية, تمثل العاصمة طهران دائرة واحدة بينها مع ثلاثين مقعدا. ولا تضم معظم الدوائر اكثر من مقعد واحد, والمرشح الذي يفوز فيها هو من يجمع اكبر عدد من الاصوات. ـ أ. ف. ب