قد يتبادر إلى ذهنك ان الآباء يعرفون ما اذا كان ابناؤهم يواجهون صعوبات في النوم, غير ان دراسة حديثة لعادات النوم لدى الصغار في رياض الاطفال حتى الدرجة الرابعة تشير إلى عكس ذلك. ووجدت جوديث اوينز, المعدة الرئيسية للدراسة والاستاذة المساعدة بطب الاطفال في كلية الطب بجامعة براون انه اذا وجهت سؤالا لطفل حول طبيعة نومه فانه سيعطيك في الغالب جوابا مختلفا عن جواب والدته أو والده, وقال ثلاثة ارباع الاطفال الذين شملتهم الدراسة انهم يواجهون صعوبات في الاستسلام للنوم بينما 5% فقط من آبائهم كانوا على علم بالمشكلة, وبالمثل, قال 14.6% من الاطفال مقابل 4.6% من الآباء ان الاطفال يستيقظون في منتصف الليل. واكتشفت اوينز وزملاؤها الذين نشرت دراستهم في عدد فبراير من مجلة (ديفلوبمنتال اند بهيفيرال بدياتريكس) من خلال توجيههم اسئلة للمعلمين حول التلاميذ في صفوفهم ان واحدا من كل عشرة اطفال في المرحلة الابتدائية يغالبه النعاس خلال النهار. ولكن كيف يعرف الآباء ان طفلهم محروم من النوم؟ تقول اوينز ان المؤشر للآباء بان طفلهم قد يكون محروما من النوم هو اذا كان طفلهم ينام في عطلة نهاية الاسبوع حتى الساعة الحادية عشرة صباحا أو ما بعد ذلك, ولقد توصل الباحثون إلى نتيجة مفادها ان الاطفال يحتاجون في المتوسط إلى حوالي عشر ساعات من النوم في الليلة الواحدة. وتقول اوينز ان الامر يعود للآباء في غرس عادات نوم سليمة لدى اطفالهم, وتضيف قائلة: (مثلما لا تسمح لطفلك بتناول الحلوى ثلاث مرات في اليوم, فانه يتعين عليك مساعدة طفلك في الحصول على قسط كاف من النوم) . ويرى الخبراء ان ما يعنيه ذلك هو فرض وقت ثابت للذهاب إلى النوم وتهيئة الطفل للنوم باغلاق التلفزيون والعاب الفيديو لكي يسترخي جسمه ويستعد للنوم.