كشفت مصادر اسرائيلية عن اتصالات امريكية ـ اسرائيلية حثيثة تجري حاليا لتسريع نقل السفارة الامريكية الى القدس بحجة الخوف من تعرضها لهجوم على غرار سفارتي الولايات المتحدة في نيروبي ودار السلام لكن مشكلة فنية تتعلق بارتفاع المباني المحيطة اضافة لفيتو الادارة الامريكية يحبطان نقل السفارة بسرعة . وقالت اسبوعية (كول هعير) العبرية ان احد الاسباب التي دفعت الامريكيين لتسريع الاتصالات بشأن نقل سفارتهم هو عدم رضى الولايات المتحدة عن مستوى الامن في سفارتها في تل ابيب وخوفها من ان تتحول الى هدف لهجوم بعد الهجومين اللذين تعرضت لهما سفارتاها في كينيا وتنزانيا. وتستند الاتصالات الجارية الى اتفاق تم توقيعه عام 1989 بين الحكومتين الامريكية والاسرائيلية وينص الاتفاق على ألا يزيد ارتفاع البنايات السكنية في معسكر اللنبي حول المكان الذي ستقام فيه السفارة على 21 مترا وذلك لمنع تعرض السفارة للتهديد. وكانت دائرة الاراضي في (اسرائيل) اعلنت عن مناقصات بناء في معسكر اللنبي ولم تتضمن شروط المناقصات اي قيود على ارتفاع الابنية ولم تبلغ اللجنة المحلية للتنظيم والبناء بهذه القيود. وقد نبهت السفارة الامريكية البلدية الاسرائيلية للقدس الى هذه المسألة وتم تغيير المخططات الا انه رغم ذلك اتضح ان عددا من الابنية حدث فيه تجاوز في الارتفاع. وقالت الصحيفة ان السفارة الامريكية طلبت ايضا مساحات اخرى من الاراضي في المنطقة بهدف اقامة مبان سكنية لموظفيها وفي نهاية الشهر الماضي اجتمع كبار مسئولي دائرة الاراضي مع مهندس البلدية لمناقشة المطالب التي تقدمت بها السفارة الامريكية وتقرر ان تقترح اسرائيل على الامريكيين رفع مستوى الارض المقرر ان تقام عليها السفارة في القدس وذلك على حساب الخزينة وصرح الناطق باسم السفارة الامريكية لاري شفارتسى بأنه طالما يوجد (فيتو رئاسي) لن تنقل السفارة الى القدس, واضاف انه اذا لم يتم ايجاد حل عملي لمشكلة الارتفاع فانه سيتوجب ايجاد مكان آخر في القدس لبناء مبنى السفارة. القدس ـ عبدالرحيم الريماوي