واصلت المقاومة اللبنانية اتباع اسلوب الهجمات النوعية ضد جنود الاحتلال وعملائهم وتأكيدها تفادي تعديل تفاهم ابريل عبر الاحجام عن استخدام الكاتيوشا وسط تلميح رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك لانسحاب احادي الجانب قبل يوليو من جنوب لبنان في وقت طالبه الرئيس المصري حسني مبارك بالتخلي عن الغطرسة والتصريحات المتعالية تجاه لبنان ووقف عرقلة عملية السلام. وشن حزب الله امس هجوما جديدا استخدم فيه صواريخ (تاو) الامريكية ضد موقع اسرائيلي في البياضة المطلة على مدينة صور جنوب لبنان أحدث فيه اضرارا جسيمة واوقع في صفوف محتليه اصابات مؤكدة. كما افادت مصادر امنية ان موقعين للجيش الاسرائيلي في جنوب لبنان تعرضا امس لقصف محدود لم يسفر عن اصابات تبنت مسئوليته حركة امل وسرايا المقاومة اللبنانية التابعة لحزب الله اللبناني في بيانين منفصلين. واوضحت المصادر ان موقعي بئر كلاب وقلعة الشقيف في القطاع الاوسط من المنطقة التي تحتلها اسرائيل في جنوب لبنان تعرضا لقصف اسلحة آلية وقذائف مضادة للدبابات اصابت محيطهما فقط. وكان النائب ابراهيم امين القيادي في حزب الله قال لصحيفة المستقبل اللبنانية امس ان عدم الرد على العدوان الاسرائيلي على اهداف مدنية بصواريخ كاتيوشا, افشل المحاولات الاسرائيلية لتعديل تفاهم ابريل ,1996 وأوقع الولايات المتحدة في فضيحة كاملة اذ ايدت العدوان بشكل سافر من دون ذريعة الكاتيوشا) . واضاف ان (المقاومة نجحت في كسر المعادلة الجديدة التي طرحتها اسرائيل واحتفظت بالكاتيوشا سلاحا استراتيجيا جاهزا) , وادت الى (حشر اسرائيل وامريكا سياسيا في سعيهما لتعديل شروط العملية التفاوضية) . واوضح ان (الرد من غير الكاتيوشا كان دقيقا وصعبا لانه كان يحالف رغبة الرأي العام) مؤكدا ان (المصلحة السياسية اوجبت طريقة اخرى في الرد) . وقال امين ان (المرحلة المقبلة ستشهد نوعا ملفتا من عمليات المقاومة و مزيدا من العمليات النوعية. فلا خيار امام المقاومة غير هذا الخيار) . وكان ايهود باراك المح للمرة الاولى وبوضوح الى احتمال انسحاب قواته من جنوب لبنان في ابريل وحتى من دون اتفاق. وقال باراك الليلة قبل الماضية لشبكة التلفزيون الاسرائيلية الثانية انه (في غضون شهرين او ثلاثة اشهر, سنعرف ما اذا كان التوصل الى اتفاق ممكنا. والا فاننا سندرس الوضع ونتصرف على ضوئه) , ملمحا الى ان اسرائيل قد تنسحب من لبنان وان بدون التوصل الى اتفاق مع سوريا ولبنان. وفي الوقت نفسه, اعرب باراك بوضوح اثناء مقابلة ثانية لشبكة التلفزيون الاولى ان (انسحابا في اطار اتفاق هو افضل لكل الاطراف من انسحاب من جانب واحد, طالما هناك فرصة لمثل هذا الاتفاق.. ولكن لن اقول ما سوف يحدث في حال لم يتم التوصل الى اتفاق بحلول يوليو) , الموعد النهائي الذي كان حدده لنفسه من اجل اعادة نشر وحداته خارج الاراضي اللبنانية. وامام مطالبته بالكشف عما ينوي فعله في ابريل ـ مايو, اكتفى باراك بالقول (اذا لم يكن ممكنا التوصل الى اتفاق, فسنعرف ذلك آنذاك, وعندها سنعرف ما سنفعل) . في غضون ذلك قال الرئيس المصري حسني مبارك امس امام وفد من وكالة فرانس برس يتقدمه رئيسها ايريك جويلي ان (التصريحات المتعالية مثل تلك التي ادلى بها وزير الخارجية الاسرائيلي حول تدمير لبنان لا تؤدي الى شيء, انها تمثل غرورا زائدا عن اللازم) . وكان وزير الخارجية الاسرائيلي ديفيد ليفي هدد الاربعاء (باشعال النار في ارض لبنان) اذا ما اصابت صواريخ قرى شمال اسرائيل. وقال مبارك ان ما يجري حاليا في لبنان (نتيجة طبيعية ومتوقعة لتوقف المفاوضات في عملية السلام) مضيفا (اتذكر عندما بدأت المفاوضات مع سوريا هدأت النفوس الى حد ما) . ودعا مبارك اسرائيل الى عدم وضع العراقيل امام عملية السلام وقال (تكلمت مع رئيس وزراء اسرائيل عندما جاء الينا وقلت له لا تضع شروطا تعطل عملية السلام) . ـ الوكالات