سارعت حكومة ايهود بارك رئيس الوزراء الاسرائيلي غداة اجتماعه مع رؤساء الدوائر الامنية لبحث فرص استئناف المفاوضات إلى تكذيب تقرير اسرائيلي يؤكد الاتفاق مع سوريا على استئناف المفاوضات خلال الاسبوعين المقبلين بعد وساطة امريكية حثيثة , وعلى اساس مقايضة الانسحاب بدور سوري للحد من هجمات المقاومة اللبنانية ضد اسرائيل. وذكرت صحيفة (معاريف) الاسرائيلية امس أن سوريا وإسرائيل اتفقتا من حيث المبدأ على استئناف مفاوضات السلام المتوقفة حاليا بينهما. غير أن إذاعة إسرائيل ذكرت أنه في الوقت الذي تعتقد فيه (مصادر حكومية) إسرائيلية أن المفاوضات ستستأنف في المستقبل القريب رفض مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي مثل تلك التقديرات. وقالت (معاريف) ان الولايات المتحدة تعكف على التوصل إلى اتفاق حول وقت ومكان عقد المحادثات, فضلا عن جدول أعمالها ومستوى الوفود الممثلة فيها. وقالت الصحيفة ان الصيغة التي بلورها الامريكيون لاستئناف المفاوضات تشمل التزام إسرائيل بأن تجري المفاوضات على أساس حدود الرابع من يونيو من منطلق أن الحديث يدور عن مفاوضات تجري بين الجانبين لغرض ترسيم الحدود بحيث لا تشمل مصادر المياه والمس ببحيرة طبريا. ومقابل ذلك تلتزم سوريا (بفعل المستطاع) من أجل منع أي عملية عسكرية في جنوب لبنان من جانب حزب الله وتمكن اللبنانيين من الانضمام إلى المفاوضات مع إسرائيل فور استئناف المفاوضات. وكانت إسرائيل وسوريا قد استأنفتا مفاوضاتهما في أواخر العام الماضي بعد فترة انقطاع دامت زهاء أربعة أعوام. غير أن المحادثات توقفت بعد جلستين من المفاوضات. وقالت سوريا انها لن تعود إلى طاولة المحادثات ما لم يلتزم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك بانسحاب كامل من مرتفعات الجولان. وقالت الصحيفة ان رئيس الوزراء الاسرائيلي تباحث الليلة قبل الماضية في هذا الشأن مع رئيس الاركان الجنرال شاؤول موفاز ورئيس جهاز الاستخبارات (الموساد) افرايم هاليفي واحد المسئولين الرئيسيين عن المفاوضات مع سوريا اوري ساجي. وفي حديث بثته اذاعة الجيش الاسرائيلي, طالب مستشار رئيس الحكومة الاسرائيلية للشئون الامنية داني ياتوم سوريا مجددا (بوقف عمليات حزب الله) كشرط لاستئناف المحادثات. الا انه اكد ان اسرائيل (لا تطالب بتعهد مكتوب من جانب سوريا بل بتحرك على الارض) في لبنان. وقال ياتوم انه لاصحة للنبأ الذى نشرته صحيفة (معاريف) انه لايمكن التفاوض قبل وقف عمليات (حزب الله) اللبناني. كما عبر شيمون بيريز وزير التعاون الاقليمي الاسرائيلى عن شكه فى موافقة الجانبين السوري والاسرائيلى على ماورد فى صحيفة (معاريف) وقال انه يفضل انسحابا من لبنان باتفاق مع الحكومة اللبنانية رافضا اسلوب التصعيد الذى لم يحدث سابقا, على حد قوله. ـ الوكالات