انتهت أمس بسلام أزمة اختطاف الطائرة الافغانية بعد ان أفرج الخاطفون عن الركاب الرهائن وسلموا أنفسهم للشرطة البريطانية، وأعلنت الشرطة لاحقا ان 19 شخصا أوقفوا للتحقيق معهم في احتمال تورطهم بالحادث بصورة أو بأخرى, فيما طلب ستون شخصا حق اللجوء السياسي لهم وعائلاتهم فيما طالبت حكومة طالبان الأفغانية السلطات البريطانية بردهم جميعا . وقال رئيس الشرطة البريطانية ديفيد ستفينز ان الاشخاص التسعة عشر المحتجزين يشتبه في أنهم اختطفوا الطائرة البوينج 727 بينما كانت في رحلة داخلية في أفغانستان يوم الاحد الماضي واجبروا طياريها على التوجه إلى بريطانيا عن طريق آسيا الوسطى وموسكو. واضاف ستيفنز انه عثر داخل الطائرة على اربعة مسدسات وخمس سكاكين وصاعقين وقنبلتين يدويتين يبدو انهما لا تحتويان على نظام تفجير. وقالت الشرطة انها لم تقدم اي ضمانة لخاطفي الطائرة في مقابل استسلامهم, وان هؤلاء لم يتقدموا بمطالب واضحة. واضاف مسئول الشرطة ان الخاطفين لم يقدموا اي طلب يضمن لهم (الحصول) على حق اللجوء السياسي, ولم يتلقوا اي ضمانة حول اللجوء السياسي. وشدد ستيفنز على انه لم تقدم اي ضمانة حول اي موضوع. وقال وزير الداخلية البريطاني جاك سترو ان 60 من ركاب الطائرة طلبوا اللجوء السياسي إلى بريطانيا, كما انهم قدموا طلب لجوء 14 فردا من عائلاتهم. واكد الوزير انه يرغب في رحيل جميع الاشخاص الذين كانوا على متن الطائرة حالما يتسنى ذلك وذلك في اطار احترام الاجراءات القانونية. واضاف انه سيدرس شخصيا جميع طلبات اللجوء التي قدمت وانه ليس من الوارد منح قراصنة الجو وضع اللاجئين السياسيين. كما اعرب سترو عن استيائه ازاء السلطات الروسية حيث ان موسكو تركت الطائرة تقلع في السادس من الجاري متوجهة الى لندن رغم رفض البريطانيين. وقال اننا ندرس القضية لمعرفة ما اذا كانت السلطات الروسية قد احترمت التزاماتها الدولية ام لا مشيرا الى ما اعتاد التعامل به في هذه الحالات وهو منع اي طائرة مخطوفة من الاقلاع مجددا. وكانت الشرطة اعتبرت قبل انتهاء عملية احتجاز الرهائن ان عدد الخاطفين يتراوح بين ستة وعشرة اشخاص. لكن الصحف البريطانية ذكرت ان الخاطفين احضروا عائلاتهم معهم على الطائرة بهدف طلب اللجوء السياسي. ولم يستبعد قائد الشرطة المحلية اللجوء الى اعتقالات اخرى اضافة الى الاشخاص التسعة عشر, لان استجواب الركاب لا يزال مستمرا. وكان على متن طائرة البوينج 727 قبل الافراج عن الرهائن واستسلام الخاطفين صباح أمس الخميس 151 شخصا. واكد المسئول في الشرطة ان دوافع الخاطفين بقيت حتى النهاية سرا بالنسبة للسلطات البريطانية. واعلن لا نعرف بوضوح ماذا كانت دوافعهم. اعرف ان الامر غريب. وقد عبر الخاطفون عن قلقهم بالنسبة الى الوضع السياسي في افغانستان, ولكن ذلك لم يصدر تحت اي شكل من اشكال العرائض من جانبهم, وقد حدث في الساعات الاخيرة فقط لاحتجاز الرهائن. واكد ستيفنز خلال الساعات الخمس والسبعين الاولى لم يتحدثوا البتة عن الوضع السياسي. وأدى الغموض الذي يحيط بدوافع العملية إلى تضارب في التقارير التي أوردتها صحف بريطانية وقالت بعضها أن المختطفين يسعون للحصول على اللجوء السياسي. وذكر تقرير تلفزيوني أوردته القناة الرابعة البريطانية أن المختطفين والرهائن متواطئون. وقيل ان أربعين فردا من عائلة واحدة على متن الطائرة تربطهم صلات بالمختطفين. وزعمت جريدة صن الشعبية أن جميع من كانوا على متن الطائرة تربطهم صلات قرابة بعضهم ببعض. ومن قندهار دعا الملا محمد عمر زعيم حكومة طالبان الافغانية السلطات البريطانية الى اعادة الطائرة الافغانية المختطفة والرهائن الذين تم الافراج عنهم, ووجه عمر الشكر فى البيان الصادر من قندهار (مقر حركة طالبان) للحكومة البريطانية لتأمين اطلاق سراح الرهائن بدون اراقة دماء, مشيرا الى انه على الحكومة البريطانية التعامل مع مختطفى الطائرة وفقا للقانون الدولى أو كما تراه مناسبا لها. ولاحقا أعلن في لندن ان السلطات البريطانية استأجرت طائرة ركاب لنقل الراغبين في العودة الى بلادهم. وقال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ان طائرة ركاب كمبودية ستكون في مطار ستانستيد بحلول منتصف الليل أو الساعات الاولى من صباح غد (اليوم) , وسيكون على متنها طاقم طبي مدرب. وقال المتحدث ان بعض ركاب الطائرة الافغانية المخطوفة ربما يريدون العودة الى المنطقة ولكن ليس الى افغانستان نفسها, ولم يعلق على المكان الذي قد يذهبون اليه لكن مصادر حكومية قالت ان باكستان مكان محتمل. الوكالات