أكد عبدالقادر باجمال وزير الخارجية اليمني ان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة يمثل العنصر الحكيم الواعي في المنطقة العربية, وقال في تصريحات لـ (البيان) على هامش زيارته لتونس لحضور اجتماعات اللجنة العليا المشتركة بين الجانبين ان اليمن يبحث عن صيغة اقليمية أوسع من مجلس التعاون تضم إلى جانب دول المجلس العراق والأردن أيضا. وسخر باجمال في تصريحاته من الحديث عن الضغوط السياسية الأمريكية ضد اليمن قائلا: ومن يكون اليمن حتى لا تمارس أمريكا ضغوطا عليه؟ وقال الوزير اليمني ان من حسن حظ الامارات ان وجد زايد الزعيم الوحدوي الذي عرف كيف يجمع الامارات تحت مظلة واحدة, ونحن في اليمن نحترم كثيرا قيادات الامارات العربية المتحدة ومواقفها القومية المعروفة. وننتظر اجتماع اللجنة الاماراتية اليمنية العليا المشتركة قريبا. من جانب آخر دعا باجمال في تصريحاته لـ (البيان) إلى اقامة منظومة اقليمية أبعد وأوسع من مجلس التعاون لدول الخليج العربية تضم إلى جانب دول المجلس اليمن والعراق والأردن قائلا ان اليمن عمق استراتيجي وأمني للعرب. وأشار في هذا الصدد إلى ان صنعاء تبحث عن هذه المنظومة الجديدة وتنتظر ان تتهيأ الظروف لها, وبرر ذلك بقوله: ان المنظومات الاقليمية الحالية لم تقم على أساس التشابه بين الدول الأعضاء المشاركة فيها, ونحن لا نريد ان نتقوقع في الجزء الجنوبي العربي, ولا نسمح لأحد ان يعزلنا, فالجيرة مفروضة علينا بالجغرافيا والتاريخ. وعلى صعيد مشكلة الحدود بين اليمن والسعودية قال: لقد حققنا بعض التقدم على درب تسوية هذا الملف لكن التقدم ليس بالنسق المطلوب, وأعلن ان لجنة ترسيم الحدود البحرية ستعود إلى العمل وفق منطق لا ضرر ولا ضرار, وفي كل الأحوال فإن الحلول الودية أفضل بكثير من التحكيم. وبخصوص العملية السلمية والحديث عن التطبيع مع اسرائيل نفى باجمال وجود مفاوضات سرية بين صنعاء وتل أبيب, وأكد انه لا حديث عن تطبيع للعلاقات في ظل الاحتلال. وبسؤاله عما إذا كانت واشنطن تمارس ضغوطا على اليمن ضمن الضغوط التي تتعرض لها الدول العربية رد الوزير اليمني ساخرا ومن يكون اليمن حتى لا يمارس عليه الأمريكان ضغوطا.