تم مؤخرا تشغيل واحد من اقوى تلسكوبات الاشعة السينية الموجودة في الفضاء مما اتاح للعلماء الحصول على منظور جديد لرؤية المجرات التي تبعد ملايين السنوات الضوئية عن مجرتنا. وكان اول البيانات التي يرسلها المرصد الاوروبي الجديد (اكس ام ام ) الذي اعيدت تسميته باسم نيوتن عبارة عن صور دراماتيكية لحطام النجوم المتفجرة المتبعثرة عبر حيز هائل من الفضاء وسحابة من الغاز فائق الحرارة وهو يبتلع الى داخل ثقب اسود وحضانة نجمية تولد فيها النجوم الجديدة من حطام اسلافها الهالكة. وينضم مرصد (اكس ام ام) الذي اعتبر المشروع الاكثر تكلفة في تاريخ وكالة الفضاء الاوروبية الى مرصد (شاندرا) الامريكي لاستكشاف الكون ضمن نطاق النهاية عالية الطاقة للطيف الكهرومغناطيسي. وتنبعث الاشعة السينية (اشعة اكس) من الاجزاء الاكثر توترا في الكون. وفي احدى الصور التي التقطها (نيوتن) يبدو الغاز الحار المحيط بأحد الثقوب السوداء متألقا وسط سحابة من المادة يظلها وهج ازرق كثيف. وكان التلسكوب قد اطلق الى الفضاء في ديسمبر الماضي وبعد التأكد من سير الامور على مايرام بالنسبة له في منتصف شهر يناير الماضي, بدأ العلماء قبل ايام بأعمال الرصد العلمية التي اظهرت القدرات الرائعة التي يمتلكها (نيوتن) . ويقول الدكتور مارتن تيرنر من جامعة لايستر البريطانية لقد كانت الصور الاولى مثيرة جدا, شاهدنا فيها مولد النجوم من العناصر المبعثرة في الفضاء من مخلفات الانفجارات النجمية السابقة.