تفادى المفاوضون البريطانيون نهاية مأساوية للطائرة الافغانية المخطوفة في مطار ستانستيد حينما نجحوا في تهدئة الخاطفين الذين ثاروا لهروب ثلاثة من طاقم الطائرة بينهم الطيار ومساعده عبر قمرة القيادة في وقت اعلنت حركة طالبان اعتقال عدد من العاملين بمطار كابول للاشتباه بمساعدتهم الخاطفين الذين طلبوا اللجوء السياسي الى بريطانيا. وكان الخاطفون بحسب شبكة التلفزة (بي بي سي) البريطانية تقدموا بعدة مطالب ابرزها منحهم حق اللجوء السياسي في بريطانيا هربا من الظروف المعيشية الصعبة في افغانستان التي تمزقها الحروب. ولم يقطع هدوء المفاوضات الجارية التي يراقبها مبعوث من الامم المتحدة سوى حادث هروب اربعة من طاقم الطائرة واطلاق الخاطفين عقب ذلك احد المضيفين. وعرض التلفزيون صورا للرهائن الثلاثة وهم يفرون من نافذة كابينة القيادة عبر سلم من الحبال وجميعهم افغانيون. وقالت الشرطة ان الشخص الرابع نزل في وقت لاحق مستخدما السلم المخصص لنزول وصعود الركاب. وقال جو إدواردز المتحدث باسم الشرطة ان الرجل تلقى علاجا لجرح صغير في رأسه وقال (إنه معنا الان) بعد ان دفعه الخاطفون من سلم الطائرة. وقال إدواردز ان فرار الرهائن الاربعة أحدث اضطرابا في الجو الهادئ الذي كان يسود الطائرة في الوقت الذي تدخل فيه أزمة الطائرة يومها الرابع.. وأضاف أن المفاوضين قاموا بتهدئة المختطفين المتواجدين على متن الطائرة عقب الحادث. وقالت وكالة الانباء الافغانية ان قائد الطائرة أبلغ شركة الطيران الافغانية بعد فراره من الطائرة أن معنويات الخاطفين تتدهور. وكان قائد الطائرة سيد نابي, قد اتصل هاتفيا بحميدالله رئيس الخطوط الافغانية أريانا في كابول وأبلغه أن (معنويات الخاطفين تتدهور وأنهم بدأوا يشعرون بالضعف) . في غضون ذلك قالت مصادر مسئولة في كابول ان حركة طالبان اعتقلت عددا من الرجال والنساء للتحقيق معهم بشأن الاختطاف. وافاد المسئولون ان طالبان تشتبه في ان راكبات ربما شاركن في تهريب اسلحة الى داخل الطائرة في مطار كابول نظرا للتساهل النسبي في اجراءات الامن المتبعة مع النساء هناك. ويأتي ذلك عقب تكهنات راجت على نطاق واسع في كابول ترجح ان الدافع وراء خطف الطائرة هو طلب اللجوء في بريطانيا او اي دولة اخرى. وتردد ان الخاطفين مسلحون بمسدسات وقنابل ربما امكن تهريبها في طيات الحجاب الذي تلزم طالبان النساء بارتدائه. وقال مسئولون في شركة اريانا الافغانية للطيران رفضوا ذكر اسمائهم ان المحتجزين من العاملين في مطار كابول. ـ الوكالات