استمرت محنة ركاب الطائرة الافغانية المختطفة امس ودخلت منعطفا جديدا بقطع الاتصالات من جانب الخاطفين مع السلطات البريطانية, في وقت كشف النقاب ان من بين الركاب المحتجزين اربعة من مسئولي حركة طالبان التي انكرت علمها باي مطالب للخاطفين ونددت في الوقت نفسه بصمت العالم ازاء هذه المحنة. وتكشفت امس معلومات عن احتمال تورط امرأة محجبة في تهريب الاسلحة للخاطفين في مطار كابول. وبعد ان افرج الخاطفون عن راكب تاسع امس لظروف صحية لا يزال نحو 157 شخصا على متن البوينج 727 التابعة لشركة الخطوط الجوية الافغانية (اريانا) بينهم 17 امراة و 21 طفلا. ويتضمن هذا الرقم افراد الطاقم البالغ عددهم 14 وخاطفي الطائرة الذي يقدر عددهم بثمانية. وكانت الطائرة تقوم برحلة بين العاصمة الافغانية ومدينة مزار الشريف في شمال افغانستان قرب الحدود مع اوزبكستان. وقد حطت اولا في طشقند ومن ثم اقلعت باتجاه موسكو وفق وكالة الانباء الاسلامية الافغانية نقلا عن مسئولين في حركة طالبان قبل ان تتوجه الى لندن حيث بدأت مفاوضات بين الخاطفين والسلطات البريطانية. لكن هذه المفاوضات توقفت امس من جانب الخاطفين حسبما ذكرت امس شبكة (سي ان ان) الامريكية نقلا عن مسئولين في الشرطة البريطانية. وقال هؤلاء (الخاطفون قطعوا صباح (اليوم)الاتصالات البريطانية التى تتم عبر اجهزة اللاسلكى فى بادرة تنم على قلقهم على ما يبدو ازاء تطور المفاوضات المكثفة التى تجرى دون توقف منذ وصولهم الى بريطانيا. وأوضحت شبكة (سى ان ان) امس نقلا عن جون بيرتون مساعد رئيس شرطة ستانستد أن المفاوضات كانت تجرى فى هدوء وفى جو يشبه مباحثات رجال الاعمال قبل ان تتوقف. واضافت أن المفاوضات كانت ايجابية وتركزت حول اطلاق المزيد من الرهائن وأنها سوف تنتظر لاقصى وقت ممكن من أجل سلامة وضمان اطلاق سراح جميع الرهائن. ومن جهة أخرى نقل راديول ندن عن زعيم حركة طالبان فى أفغانستان الملا محمد عمر قوله انه لايستبعد ضلوع جهات أجنبية فى هذه العملية مشيرا الى أن المسئولين بمطار كابول ربما تلقوا رشاوى فى مقابل تهريب الأسلحة الى داخل الطائرة المختطفة أو أن امرأة محجبة ربما ساعدت فى تهريبها الى الطائرة. وفي تصريحات منفصلة نقلتها وكالة الانباء الافغانية الاسلامية (مقرها اسلام اباد) ابدى الملا عمر اسفه بسبب (صمت العالم) , وقال ان (خطف الطائرة عمل ارهابي يجب ان تدينه الدول كافة, لكن الصمت المخيم يدل على تمييز يدعو للاسف) . واضاف في تصريح من مقره في قندهار (جنوب افغانستان) انه لو كانت الطائرة تحمل جنسية اخرى لحصل سيل من الادانات. واوضح الملا عمر ان طالبان رفضت جميع مطالب خاطفي الطائرة الجاثمة على مدرج مطار قرب لندن. وقال (اذا اجرينا مفاوضات مع القراصنة او قبلنا بمطالبهم فهذا سيشجع الارهاب) . وبرر قراره بالتفاوض مع خاطفي طائرة هندية في ديسمبر الماضي حطت في قندهار بالقول ان الوضع كان مختلفا تماما. واكد ان (كل ما فعلناه تم بالاتفاق مع الحكومة الهندية) . ولم يؤكد الملا عمر ان الخاطفين طالبوا بالافراج عن الزعيم المعارض اسماعيل خان. وقال (لم نتلق رسميا اي طلب وعلى اي حال لن نقبل ابدا مثل هذا الطلب) . في هذه الاثناء أعلن متحدث باسم احمد شاه مسعود قائد قوات المعارضة الافغانية ان اربعة مسئولين بحركة طالبان الحاكمة فى افغانستان على متن الطائرة المخطوفة. وقال المتحدث فى تصريح له بهذا الخصوص استنادا الى احد الرهائن الذى اطلق سراحه فى موسكو كان اربعة مسئولين من طالبان على متن الطائرة عندما اقلعت من كابول وبالتالى فهم لا يزالون داخل الطائرة. الى ذلك نفى شقيق القائد مسعود امس اي تورط لحركته في خطف الطائرة خلافا للاتهامات التي وجهتها حركة طالبان. وقال والي مسعود لاذاعة بي بي سي لم نرتكب ابدا مثل هذه الامور في الماضي ولن نرتكبها مطلقا في المستقبل. ـ الوكالات